تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكفيه الاحتراز بموضعه. والمحرم في موضع متعرض لمخالطة (١) النساء، فنهي عن عقد النكاح ودواعيه من الطيب وما في معناه.

...

فصل (المقصود بالاعتكاف إحياء ليلة القدر)

والمقصود بالاعتكاف إحياء ليلة القدر وإصابتها بالعمل. وقد كان النبي -ﷺ- يعتكف العشر الأواسط من رمضان، ثم أُعلم أن مطلوبه في الأواخر فاعتكف (٢) في العشر الأواخر (٣).

واختُلف في العشر الأواخر، وسنذكر خلاف الناس فيها. وشذ بعضهم فقال إنها كانت في زمن الرسول - ﷺ - ثم رفعت. وهذا غير صحيح؛ لأنّ النبي -ﷺ- أمر بالتماسها، وأخبر أن أمته أنها اعطيتها لما [تقلص من] (٤) أعمارها حتى تنوب لها منابة طول أعمار الأمم الماضية. وهذا يدلّ على بقائها لأمته.

ودونه في الشذوذ من قال إنها في جميع السنة. ويردّه قوله

(١) في (ر) لمخاطبة.

(٢) في (ق) فاعتكفها.

(٣) أخرج مسلم في صحيحه في كتاب الصيام ١١٦٧ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن رسول الله - ﷺ - اعتكف العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية على سدتها حصير قال: فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه فقال إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم اعتكفت العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف فاعتكف الناس معه قال وإني أريتها ليلة وتر وأني أسجد صبيحتها في طين وماء فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد فأبصرت الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة أنفه فيهما الطين والماء وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر.

(٤) في (ر) قصر.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٧٧٣