تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ما يستحب صيامه)

ومما ورد في الشريعة التحضيض (١) على صيام يوم عرفة. وثبت عنه - ﷺ - أنه قال فيه: "يُكَفِّرُ السنَتَينِ (٢) الماضِية والمستقبَلَة" (٣). ويليه في الفضل يوم عاشوراء، وثبت عنه - ﷺ - أنه كصوم سنة (٤). ويلحق به صوم يوم التروية. ومن المرغب فيه صوم الأشهر الحرم (٥) وشعبان؛ فإنه كان - ﷺ - يكثر الصيام فيه (٦)، وثبت عنه - ﷺ - الترغيب في صوم ستة أيام من شوال (٧) وهي ما بعد يوم الفطر وأنه كصيام الدهر، وهذا لأنّ الحسنة بعشر (٨) أمثالها. فيحصل بصيام رمضان وبصيام هذه الستة الأيام ثلاث مائة وستون يوما.

وقد كره مالك صيامها، وهذا على رأيه في كراهية التحديد، لا سيما فيما يلحقه الجاهل بالفرائض. وأجاز مطرِّف صيامها.

(١) في (ر) و(ت) تحضيض.

(٢) في (ت) سنتين.

(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٥٠ واللفظ له، وأحمد في مسنده ٥/ ٢٩٦.

(٤) وهو الحديث السابق تخريجه.

(٥) أخرج ابن ماجه في الصيام ١٧٤١، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٥٨ عَنْ أَبي مُجِيبة الباهِلِي عَنْ أَبِيهِ أَو عَنْ عَمّهِ قالَ: أتيتُ النَبِي - ﷺ - فَقُلْتُ: يا نَبِيَّ الله أنا الرَّجُلُ الّذِي أتيتُكَ عامَ الأوَّلِ قالَ: "فَما لِي أَرَى جِسمَكَ ناحِلًا" قالَ: يا رَسُولَ الله ما أَكَلْتُ طَعامًا بالنَهارِ ما أَكلتُهُ إلا بالليلِ، قالَ: "مَن أَمَرَكَ أن تُعَذبَ نَفسَك" قُلتُ: يا رَسُولَ الله، إِني أَقْوَى قالَ: "صُم شهرَ الصَّبرِ وَيومًا بَعده" قُلتُ: إِنِّي أَقوَى، قالَ: "صُم شَهْرَ الصبر وَيَومَينِ بَعدَهُ" قُلْتُ: إِنِّي أَقوَى قالَ: "صُم شَهْرَ الصَّبر وَثَلاَثةَ أَيام بَعْدَهُ وَصُم أشهُرَ الحُرُم".

والأشهر الحرم أربعة هي ذو القعدَة وذو الحجة والمحرم ورجب، ثلاثة سرد وواحد فرد. انظر مختار الصحاح ٥٦.

(٦) أخرج البخاري في الصوم ١٩٧٠ عن عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: "لَمْ يَكُن النَبِي - ﷺ - يَصومُ شَهرًا أَكثَرَ مِنْ شَعبانَ فَإنَهُ كانَ يَصومُ شَعبانَ كُلّهُ" الحديث.

(٧) أخرج مسلم في الصيام ١١٦٤ واللفظ له، والترمذي في الصوم ٧٥٩ عَنْ أَبِي أيوب الأَنصارِي رضي الله عنه: أَنَ رَسُولَ الله - ﷺ - قالَ: "مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أَتبَعَهُ سِتًا من شَوَّالٍ كانَ كَصِيامِ الدَّهرِ".

(٨) في (ت) و(ر) بعشرة.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ٢ · ص ٧٦١