تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حكم ما تشترط له الطهارة)

الأفعال على ثلاثة أقسام: قسم لا يصح إلا بالطهارة، كالصلاة على اختلاف أنواعها من فرض وسنة وفضيلة ونافلة وصلاة جنازة وسجود القرآن، وكذلك مس المصحف والطواف بالكعبة ودخول المسجد في حق الجنب والحائض. فهذا كله إن قصد إلى استباحة بعضه استباح بذلك سائر ما تشترط فيه الطهارة.

(ما لا تشترط له الطهارة ولا تستحب)

وقسم لا تشترط فيه الطهارة ولا تستحب (١) كالمشي إلى السوق والأكل والشرب، فهذا لا يجزي القصد إلى استباحته. ومتى قصد إلى ذلك بطهارته لم يستبح بذلك شيئًا من الأفعال التي تشترط فيها الطهارة.

(ما تستحب له الطهارة)

وقسم ثالث تستحب (٢) فيه الطهارة؛ كمن توضأ مجددًا أو اغتسل للجمعة ناسيًا للجنابة أو توضأ لقراءة القرآن طاهرًا أو توضأ للدخول على السلطان، ولا يقصد (٣) غير ما ذكرناه؛ ففيه قولان: أحدهما: أنه يستبيح كل ما الطهارة شرط فيه، والثاني: ألا يستبيح به شيئًا مما تفرض الطهارة له.

وسبب الخلاف الالتفات إلى أن الطهارة غير واجبة لهذا القبيل ولا يجزي القصد إلى طهارة غير واجبة عن القصد إلى طهارة واجبة. والثاني: الالتفات إلى أنه قصد أن يكون على طهر، بل قصد إلى أن يكون على أكمل حال من الإجزاء. وقد تضمنت نيته الإجزاء زيادة فتجزي.

...

(١) في (م) و(ت) تستباح.

(٢) في (ر) و(ق) لا تجب.

(٣) في (م) و(ق) ولا يقصد ما ذكرناه.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ١ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ١ · ص ٣١٠