تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب ما يجب منه الوضوء (١)

الوضوء يجب من شيئين: أحداث، وأسباب أحداث. فالأحداث ما يخرج من القبل والدبر. والخارج من القبل ثلاثة وهو: البول، والودي (٢) والمذي (٣). والخارج من الدبر ثلاثة: الغائط، والصوت، والريح.

وأسباب الأحداث ثلاثة وهي: مس الذكر، ولمس النساء، والنوم، وفي معناه فقدان العقل بالجنون والسكر والإغماء.

واختلف في الردة هل تقتضي نقض الوضوء إذا عاد إلى الإسلام؟

وكذلك اختلفوا في رفض الوضوء هل يؤثر أو لا؟

(حكم مس الذكر)

ونؤخر الردة والرفض إلى استفاء أحكام الأحداث وأسبابها، ونجري على ترتيب الكتاب. وقد ابتدأ بأسباب الأحداث وقدم حكم مس الذكر، وقد ورد فيه حديثان: أحدهما: حديث بسرة (٤)، وهو يقتضي نقض الوضوء بمسه. والثاني: حديث طلق بن علي (٥)، وهو يقتضي عدم النقض بمسه،

(١) في (ق) و(ر) فصل:.

(٢) الوَدْيُ: البلل اللزج الذي يخرج من الذكر بعد البول. انظر لسان العرب ١٥/ ٣٨٥.

(٣) في (ص) البول والمني والودي.

والمَذْيُ: ما يخرج من ذكر الرجل عند النظر. انظر لسان العرب ١٥/ ٢٧٥.

(٤) عن بُسْرَة بنْت صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: "إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضأ" أخَرجه النسائي في الطهارة ١٦٣ واللفظ له، وأبو داود في الطهارة ١٨١، وابن ماجه في الطهارة ٤٧٩، وأحمد في مسنده ٢/ ٢٢٣، ومالك في الموطأ الطهارة ٩١، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٢٢، وابن حبان في صحيحه ٣/ ٣٩٦، والحاكم في المستدرك على الصحيحين ١/ ٢٣١.

(٥) هو طلق بن علي بن المنذر بن قيس الحنفي السحيمي اليماني. وَفَدَ على النبي - ﷺ -، وعمل معه في بناء المسجد. تهذيب التهذيب ٥/ ٢٩.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ١ · ص ٢٤٧