تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فصل] (١)

وإذا قلنا إن من عجز ماؤه لا يبني، وإنه إن طال طلبه للماء ابتدء، وإن قرب بني.

وما حد القرب؟ فيه قولان: قيل: هو أن لا يجف وضوؤه في زمان معتدل، وقيل: ما يعد طولًا، وهذا هو الأصل. والحد بعدم الجفاف رفع للنزاع.

(حكم المسح بالمنديل بعد الوضوء)

وقال في المدونة لا بأس بالمسح بالمنديل بعد الوضوء (٢). وإنما نبه على خلاف الشافعي، لأنه كره في أحد قوليه أن يمسح بالمنديل لأنه أثر عبادة فلا يزال كدم الشهيد.

(حكم تقليم الأظافر وحلق الرأس بعد الوضوء)

وفي المدونة في من قلم أظفاره أو حلق رأسه أنه ليس عليه أن يمسح (٣) إذا كان قد توضأ أولًا (٤). وقال عبد العزيز: هذا من لحن الفقه (٥). ويروى بفتح الحاء، والمراد به الصواب (٦)، ويحتمل أن يريد من صواب الفقه قول من قال بالإعادة، أو من صواب الفقه قول مالك لأنه قال لا يعيد. ويروى بإسكان الحاء وهو ينطلق على الصواب والخطإ؛ فإن حمل على الصواب كان كالأول، وإن حمل على خطإ

(١) ساقط من (ق).

(٢) انظر المدونة ١/ ١٧.

(٣) في (م) يمسح عليه.

(٤) المدونة ١/ ١٧.

(٥) المصدر السابق.

(٦) قال في مواهب الجليل ١/ ٢١٥: اللحن بفتح الحاء المهملة معناه الصواب وأصله الفطنة وبسكونها معناه الخطأ.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ١ · ص ٢٧٠