تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقتنى كلبًا لغير (١) زرع ولا ضرع نقص من أجره قيراط" (٢)، فلم ينتهوا عن ذلك فكلفوا غسل الأواني (٣) لينتهوا من اتخاذهم الكلاب؛ لأنهم متى اتخذوها ولغت في الأواني، وغسلها سبعًا شاق. ولهذا قدر الغسل [بالسبع] (٤) بخلاف غسل سائر النجاسات (٥).

(حكم الحيوان فاقد الحياة)

فإن فقد الحيوان الحياة فهو على قسمين؛ بري وبحري، فالبحري على قسمين (٦): قسم تطول حياته في البر بعد مفارقته الماء، وقسم لا تطول حياته. والبري على قسمين: قسم لا دم فيه، ويعبر عنه بأنه لا نفس له سائلة، وقسم له نفس سائلة (٧).

(حكم الحيوان البحري)

فأما البحري الذي لا تطول حياته في البر فهو طاهر بعد الموت كهو في الحياة. وأما ما (٨) تطول حياته في البر كالسلحفاة والسرطان فالمشهور من المذهب إلحاقه بالأول، والقول الثاني إلحاقه بحيوان البر. واختلف في افتقاره إلى الذكاة، وسبب الخلاف أن الذكاة شرعت في الحيوان لإراقة الدم، أو لإزهاق الروح بسرعة. وما تطول حياته في البر من البحري لا دم

(١) في (م) من غير.

(٢) في (ق) كل يوم قراط.

ولم أقف على الحديث بهذا اللفظ. وقد أخرجه البخاري بلفظ قريب في المزارعة ٢٣٢٣ "مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لاَ يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلاَ ضَرْعًا نَقَصَ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ".

(٣) في (ر) الإناء.

(٤) ساقط من (م).

(٥) في (ق) الأواني.

(٦) في (م) ضربين.

(٧) في (ص) و(ق) و(م): له دم سائل.

(٨) في (ق) و(م) الذي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العباداتج ١ · ص ٢٢٩