تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناجع، وهو ما رواه أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربَّك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته «وفي رواية:» فليقل: آمنت بالله «(1).

قال أبو زميل: قلت لابن عباس رضي الله عنهما: ما شيءٌ أجدُه في نفسي - يعني شيئا من شك - فقال لي:» إذا وجدت في نفسك شيئا فقل: هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، وهو بكل شيء عليم «(2).

ثم إن المقصود بالشك في هذا المقام هو معناه اللغوي وهو خلاف اليقين (3)، لا معناه الاصطلاحي وهو قسيم الوهم والظن، كما يذكره الأصوليون، وقد عقده صاحب مراقي السعود بقوله:

والوهم والظن وشك ما احتملْ ... ... لراجحٍ أو ضدِّه أو ما اعتدل (4).

(1) - أخرجه البخاري في بدء الخلق، برقم: 3276 (627)، ومسلم في الإيمان برقم: 134 (ص 78)، والرواية الأخرى عند أبي داود في السنة-باب في الجهمية، برقم: 4721 (2/ 417).

(2) - رواه أبو داود في كتاب الأدب- باب في رد الوسوسة برقم:5110 (2/ 500)، وذكره الألباني في صحيح الكلم الطيب: 57.

(3) - القاموس المحيط: 850.

(4) - نشر البنود: 1/ 62 والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 154.

واعلم أن أرباب المقالات نقلوا ما يفيد التفريق بين التصديق والمعرفة. فنقل ابن أبي العز الحنفي عن الجهم بن صفوان: أن الإيمان عنده هو المعرفة، وعن أبي منصور الماتريدي أنه عنده هو التصديق (1). وكذلك الإيجي قال بعد أن ذكر أن

حقيقة الإيمان والكفر · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة الإيمان والكفرص ١٦١