و قال شريك القاضي - رحمه الله تعالى - وذكر المرجئة فقال: " هم أخبث قوم , حسبك بالرفض خبثا , و لكن المرجئة يكذبون على الله ".
وقال سفيان الثوري - رحمه الله تعالى -: " تركت المرجئة الإسلام أرق من ثوب سابري " [الفتاوى: 7/ 394 - 395]
و عن سعيد بن جبير - رحمه الله تعالى -: " أن المرجئة يهود أهل القبلة , و صابئة هذه الأمة " [رواه ابن بطة وغيره]
لوازم الإرجاء الباطلة:
و إنما عظمت أقوال السلف في الإرجاء , لجرم آثاره , ولوازمه الباطلة , و قد تتابع علماء السلف على كشف آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.
قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - في الرد على المرجئة: " ويلزمه أن يقول: هو مؤمن بإقراره , و إن أقر بالزكاة في الجملة و لم يجد في كل مائتي درهم خمسة: أنه مؤمن , فيلزمه أن يقول: إذا أقر ثم شد الزنار في وسطه , و صلى للصليب , و أتى الكنائس و البيع , و عمل الكبائر كلها , إلا أنه في ذلك مقر بالله , فيلزمه أن يكون عنده مؤمنا. و هذه الأشياء من أشنع ما يلزمهم " انتهى.
ثم قال بعده شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -: " قلت: هذا الذي ذكره الإمام أحمد من أحسن ما احتج الناس به عليهم , جمع في ذلك جملا يقول غيره بعضها. و هذا الإلزام لا محيد لهم عنه .. " انتهى [الفتاوى 7/ 401]
ثم إن هذه اللوازم السيئة على قول المرجئة التي ذكرها الإمام أحمد , بسطها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في " الفتاوى: 7/ 188 - 190 ".