تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذه الحقيقة للإيمان بني المروزي - رحمه الله تعالى - كتابه: " تعظيم قدر الصلاة " و الصلاة هي أعظم الأعمال و أعمها و أولها و أجلها بعد التوحيد , و هي شعار المسلمين , و لهذا يعبر عنهم بها , فيقال: اختلف أهل الصلاة , واختلف أهل القبلة.

ولعظم شأنها عنون أبو الحسن الأشعري - رحمه الله تعالى - كتابه في الاعتقاد باسم " مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين " أي أن غير المصلي لا يُعَدُّ في خلاف ولا إجماع.

والمخالفة في تلك الحقيقة الشرعية للإيمان: ابتداع، وضلال، وإعراض عن دلالة نصوص الوحي، وخرق للإجماع.

وإياك ثم إياك - أيها المسلم - أن تغتر بما فاه به بعض الناس من التهوين بواحد من هذه الأسس الخمسة لحقيقة الإيمان لاسيما ما تلقفوه عن الجهمية وغلاة المرجئة من أن " العمل " كمالي في حقيقة الإيمان ليس ركناً فيه وهذا إعراض عن المحكم من كتاب الله - تعالى - في نحو ستين موضعا , مثل قول الله - تعالى -: {﴿ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون﴾} [الأعراف/43] ونحوها في السنة كثير، وخرق لإجماع الصحابة ومن تبعهم بإحسان.

وإياك يا عبدالله من الجنوح إلى الغلو فتهبط - وأنت لا تشعر - في مزالق الخوارج الذين تَبنَّى - في المقابل - مذهبهم بعض نابتة عصرنا.

بل إياك ثم إياك أن تجعل أيا من مسائل العقيدة الإسلامية " عقيدة أهل السنة والجماعة " مجالاً للقبول والرد، والحذف والتصحيح، بما يشغب به ذو هوى، أو ينتحله ذو غرض فهي - بحمد الله - حق مجمع عليه فاحذرهم أن يفتنوك. ثبتنا الله جميعا على الإسلام والسنة، آمين.

حقيقة الإيمان والكفر · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حقيقة الإيمان والكفرص ١١٣