تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبان بهذا التقرير أنه لا عبرة بغير إصابة الحق، لا عبرة بغير السداد في الأقوال والأعمال؛ وهذا السداد هو: تجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم.

الأمر الثالث: الأثر الذي يصححُ رفعَه بعضُ طلاب العلم ـ بعض أهل العلم ـ، وذلكم الأثرُ _ والذي فيه تعديل للذين يحملون العلم النبوي الصحيح _: ((يحمل هذا العلم من كل خلَفٍ عدولُه، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين)) (1) أ. هـ.

الأمر الرابع: كما يقابل الغربة الواقعة اليوم عدة وعود تمثل زاداً للغرباء في غربتهم، ومنها يستمدون قوتهم وجَلَدهم، وفي الوقت نفسه حتى لا يستوحشوا من طول الطريق وعظمة العقبات وقلة الإخوان، ومن هذه الوعود:

1) الوعد بحفظ القرآن حيث تكفل الله بحفظه وصيانة فلا يطرأ عليه زيادة أو نقصان أو تبديل أو تحريف، قال تعالى ﴿ِإنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9].

2) الوعد ببقاء طائفة على الحق منصورة لا يضرها من خالفها ولا من خذلها إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، كما قال النبي (- صلى الله عليه وسلم -): ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة)) [رواه البخاري].

3) الوعد بتجديد الدين، حيث يبعث الله تبارك وتعالى لهذه الأمة من يجدد لها أمر دينها، كما قال النبي (- صلى الله عليه وسلم -): ((إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس مائة عام من يجدد لها دينها)).

قال العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة 2 / ح 599)): ((حديث صحيح)) وقال ((أشار الإمام أحمد إلى صحة الحديث، وذكر الذهبي في سير الإعلام: قال أحمد من طرق عنه: إن الله يقيض للناس في

(1) أصول وقواعد في المنهج السلفي: 4.

فطوبى للغرباء · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فطوبى للغرباءص ١١١