تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قالَ : سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَومٌ يَكفُرُونَ بِاللهِ وَبِالقُرآنِ وَهُم لاَ يَشعُرُونَ ، قُلتُ : يَقُولُونَ : كَيفَ يا رَسُولَ اللهِ ؟ قالَ : يُقِرُّونَ بِبَعضِ القُرآنِ وَيَكفُرُونَ بِبَعضٍ قُلتُ : يَقُولُونَ : ماذا يا رَسُولَ اللهِ ؟ ، قالَ : يَقُولُونَ : الخَيرُ مِنَ اللهِ والشَّرُّ مِن إِبلِيسَ ، ثُمَّ يقرؤون عَلَى ذَلِكَ كِتابَ اللهِ ، فَيَكفُرُونَ بِاللهِ وَبِالقُرآنِ بَعدَ الإِيمانِ والمَعرِفَةِ ، فَما يلقَى أُمَّتِي مِنهُم مِنَ العَداوَةِ والبَغضاءِ ، فَيُمسَخُ عامَّةُ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنازِيرَ ، ثُمَّ يَكُونُ الخَسفُ ، فَقَلَّ مَن يَنجُو مِنهُم ، المُؤمِنُ يَومَئِذٍ قَلِيلٌ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، حَتَّى بَكَينا لِبُكائِهِ ، فَقِيلَ : يا رَسُولَ اللهِ ما هَذا البُكاءُ ؟ ، قالَ : رَحمَةً لَهُم الأشقياء ، لأَنَّ مِنهُمُ المُجتَهِدُ وَمِنهُمُ المُتَعَبِّدُ ، لأَنَّهُم لَيسُوا بِأَوَّلِ مَن سَبَقَ إِلَى هَذا القَولِ ، وَضاقَ بِحَملِهِ ذَرعًا ، إِنَّ عامَّةَ مَن هَلَكَ مِن بَنِي إِسرائِيلَ لِلتَّكذِيبِ بِالقَدَرِ فَقِيلَ : يا رَسُولَ اللهِ فَما الإِيمانُ بِالقَدَرِ ؟ ، قالَ : تُؤمِنُ بِاللهِ وَحدَهُ ، وَتُؤمِنُ بِالجَنَّةِ والنّارِ ، وَتَعلَمُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُما قَبلَ الخَلقِ ، ثُمَّ خَلَقَ الخَلقَ ، فَجَعَلَ مَن شاءَ مِنهُم لِلجَنَّةِ وَمَن شاءَ مِنهُم لِلنّارِ عَدلا مِنهُ ، فَكُلٌّ يَعمَلُ عَلَى قَدرِ ما قَد فُرِغَ مِنهُ ، وَصائِرٌ إِلَى ما خُلِقَ لَهُ فَقُلتُ : صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.

فَسَمِعتُ أَبِي يَقُولُ : هَذا حَدِيثٌ عِندِي مَوضُوعٌ.

2808- أخبرنا أبو محمد قال : وَسَمِعتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ بنِ الجُنَيدِ ، وَرَأَى فِي كِتابِي حَدِيثًا عَن مُحَمَّدِ بنِ عَوفٍ الحِمصِيِّ ، عَن حَيوَةَ بنِ شُرَيحٍ ، عَن بَقِيَّةَ ، عَن مُعاوِيَةَ بنِ يَحيَى الصَّدَفِيِّ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ عَجلانَ ، عَنِ الأَعرَجِ ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ ، عَن عُمَرَ بنِ الخَطّابِ ، قالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : المُؤمِنُ القَوِيُّ أَفضَلُ مِنَ المُؤمِنِ الضَّعِيفِ ، وَكُلٌّ فِي خَيرٍ ، احرِص عَلَى ما يَنفَعُكَ وَلا تَعجَز ، فَإِن غَلَبَكَ شَيءٌ فَقُل : قَدَّرَ اللَّهُ وَما شاءَ صَنَعَ ، وَإِيّاكَ وَلَو ، فَإِنَّ اللَّوَّ يَفتَحُ عَمَلَ الشَّيطانِ.

فَسَمِعتُ ابنَ الجُنَيدِ حافِظَ حَدِيثِ مالِكٍ ، والزُّهرِيِّ ، يَقُولُ : إِنَّما يَروِيهِ النّاسُ عَن أَبِي هُرَيرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِلا عُمَرَ.

علل الحديث لابن أبي حاتم · الصفحة ٩١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمص ٩١٨