واحِدٍ فَلَم نُفارِقهُ حَتَّى نَقتُلَهُ ، فَسَمِعَت بِذَلِكَ فاطِمَةُ ، وَأَقبَلَت فاطِمَةُ تَبكِي حَتَّى دَخَلَت عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقالَت : هَؤُلاءِ المَلأُ مِن قَومِكَ قد تَعاقَدُوا عَلَيكَ لَو قَد رَأَوكَ لَقَد قامُوا فَقَتَلُوكَ ، فَلَيسَ مِنهُم رَجُلٌ إِلاَّ قَد عَرَفَ نَصِيبَهُ مِن دَمِكَ قالَ : يا بُنَيَّةُ ائتِنِي بوضوء ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيهِم فَلَمّا رَأَوهُ ، قالُوا : ها هُوَ ذا , ها هُوَ ذا ، وَخَفَضُوا أَبصارَهُم وَعَقَّرُوا فِي مَجالِسِهِم ، وَلَم يَرفَعُوا إِلَيهِ أَبصارَهُم ، وَلَم يَقُم إِلَيهِ مِنهُم رَجُلٌ ، فَأَقبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ، حَتَّى قامَ عَلَى رُؤُوسِهِم ، وَأَخَذَ قَبضَةً مِنَ التُّرابِ ، وَقالَ : شاهَتِ الوُجُوهُ ، ثُمَّ حَصَبَهُم بِها ، فَما أَصابَ رَجُلا مِنهُم مِن ذَلِكَ الحَصا حَصاةٌ إِلاَّ قُتِلَ يَومَ بَدرٍ كافِرًا.
فَقالَ أَبُو زُرعَةَ : هَذا خَطَأٌ ، إِنَّما هُوَ ابنُ خُثَيمٍ ، عَن سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ ، عَنِ ابنِ عَبّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَهِمَ فِي هَذا الحَدِيثِ مَعمَرٌ.
2703- وَسُئِلَ أَبُو زُرعَةَ عَن حَدِيثٍ ؛ روي عَنِ الزُّهرِيِّ ، فاختَلَفَ فِي الرِّوايَةِ عَنِ الزُّهرِيِّ :
فَرَوَى إِبراهِيمُ بنُ سَعدٍ ، عَنِ الزُّهرِيِّ ، عَن عُمَرَ بنِ أَسِيدِ بنِ جارِيَةَ الثَّقَفِيِّ ، حَلِيفٌ لِبَنِي زُهرَةَ ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ ، قالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشرَةَ رَهطٍ ، وَأَمَّرَ عَلَيهِم عاصِمَ بنَ ثابِتٍ الأَنصارِيَّ ، فَخَلَفَهُم مِائَةُ نَفَرٍ مِن بَنِي لِحيانَ ، فَقُتِلَ عاصِمُ بنُ ثابِتٍ فِي سَبعَةٍ مِن أَصحابِهِ ، وَبَعَثَ ناسٌ مِن قُرَيشٍ لِيُؤتَى بِشَيءٍ مِن بَدَنِهِ فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَى عاصِمٍ مِثلَ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبَرِ ، فَحَمَتهُ ، فَلَم يَقدِرُوا أَن يَقطَعُوا مِنهُ شَيئًا.
وَرَوَى ابنُ المُبارَكِ ، عَن مَعمَرٍ ، عَنِ الزُّهرِيِّ ، عَن عَمرِو بنِ أَبِي سُفيانَ الثَّقَفِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ ، قالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
فَقِيلَ لأَبِي زُرعَةَ : أَيُّهُما أَصَحُّ ؟.
قالَ : عُمَرُ بنُ أَسِيدٍ أَصَحُّ.