تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

278- وسُئِل أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ زائِدةُ ، عنِ ابنِ عُقيلٍ ، عنِ ابنِ المُسيِّبِ ، عن جابِرٍ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : خيرُ صُفُوفِ الرِّجالِ المُقدّمُ.

ورواهُ زُهيرُ بنُ مُحمّدٍ ، وعُبيدُ اللهِ بنُ عَمرٍو ، عنِ ابنِ عُقيلٍ ، عن سعِيدِ بنِ المُسيِّبِ ، عن أبِي سعِيدٍ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

فقُلتُ لأبِي : أيُّهُما أصحُّ ؟

قال : هذا مِن تخالِيطِ ابنِ عُقيلٍ مِن سُوءِ حِفظِهِ ، مرّةً يقُولُ هكذا ، ومرّةً يقُولُ هكذا ، لاَ يضبِطُ الصّحِيح أيُّما هُو.

279- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ إِسرائِيلُ ، وزُهيرُ بنُ مُعاوِية ، عن أبِي إِسحاق ، عنِ الحارِثِ ، عن علِيٍّ رفعهُ إِسرائِيلُ ، ووقفهُ زُهيرٌ : أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يُوتِرُ بِتِسعِ سُورٍ.

قال أبِي : إِسرائِيلُ أقدمُ سماعًا مِن زُهيرٍ فِي أبِي إِسحاق.

قُلتُ : فأيُّهُما أشبهُ بِالصّوابِ : موقُوفًا أو مرفُوعًا.

قال : الله أعلمُ يُقالُ : إِنَّ زُهيرًا سمِع مِن أبِي إِسحاق بِآخِرةٍ ، وإِسرائِيلُ سماعهُ مِن أبِي إِسحاق قدِيمٌ ، وأبُو إِسحاق بِآخِرةٍ اختلط ، فكُلُّ من سمِع مِنهُ بِآخِرةٍ فليس سماعُهُ بِأجود ما يكُونُ.

280- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ قبيصة ، عن سُفيان ، عن أبِي إِسحاق ، عنِ السائب بن مالِكٍ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي صلاة الكسوف ركعتين.

قال أبِي : هذا الصّحِيحُ.

قلت : لأن بعض الناس روى ، عن أبِي إِسحاق ، عنِ السائب بن مالِكٍ ، عن عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ والصحيح هذا الّذِي رواهُ الثّورِيُّ.

والسائب هو والد عطاء بن السائب وليس له صحبة.

وأراد أبي رضي الله عنه ، أن الصحيح من حدِيث أبِي إِسحاق مرسلا.

علل الحديث لابن أبي حاتم · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمص ٦٣