261- وسألتُ أبِي ، وأبا زُرعة ، عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ علِيُّ بنُ حكِيمٍ ، عن شرِيكٍ ، عنِ الأعمشِ ، عن إِبراهِيم التّيمِيِّ ، عن أبِيهِ ، عن أبِي ذرٍّ رفعهُ ، قال : من بنى مسجِدًا ولو مِثل مفحصِ قطاةٍ بنى الله لهُ بيتًا فِي الجنّةِ.
فقالا : هكذا رواهُ عِدّةٌ مِن أصحابِ شرِيكٍ ، فلم يرفعُوهُ ، والصّحِيحُ عن أبِي ذرٍّ مِن حدِيثِ شرِيكٍ موقوف.
وقال أبي : ورواه أبوبكر بن عياش عنِ الأعمشِ ، ورفعهُ ، ونفسُ الحدِيثِ موقوف ، وهو أصح.
قال أبو محمد : وحدّثنِي أبِي ، قال : حدّثنا حمّادُ بنُ زاذان ، قال : سمِعتُ ابن مهدِيٍّ ، قال : حدِيثُ الأعمشِ من بنى لِلّهِ مسجِدًا ولو كمفحصِ قطاةٍ ليس مِن صحِيحِ حدِيثِ الأعمشِ.
262- وسألتُ أبِي ، وأبا زُرعة ، عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ عبِيدةُ بنُ حُميدٍ ، عن يزِيد بنِ أبِي زِيادٍ ، عن تمِيمِ بنِ سلمة ، عن مسرُوقٍ ، عنِ ابنِ عبّاسٍ ، قال : خرج رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سفرٍ ، فأعرس مِن اللّيلِ ، فرقد فلم يستيقِظ إِلاَّ بِالشّمسِ ، فأمر رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلالا فأذّن ، ثُمّ صلّى الرّكعتينِ.
فقالا : هذا خطأٌ ، أخطأ فِيهِ عبِيدةُ ، رواهُ جماعةٌ ، فقالُوا : عن تمِيمِ بنِ سلمة ، عن مسرُوقٍ ، قال : كان النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي سفرٍ مُرسلٌ فقط.
قُلتُ لهُما : الوهمُ مِمّن هُو ؟
قالا : مِن عبِيدة.