أنّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ولم يُجوِّدهُ والصّحِيحُ : حدِيثُ يحيى ، لأنّ يحيى حافِظٌ ثِقةٌ.
قال أبِي : هذا يُقوِّي حدِيث شرِيكٍ ، عن أبِي إِسحاق ، عن عطاءٍ ، عن رافِعٍ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : من زرع فِي أرضِ قومٍ بِغيرِ إِذنِهِم ، فليس لهُ مِن الزّرعِ شيءٌ ، ويُردُّ عليهِ نفقتُهُ.
قال أبِي : روى هذا الحدِيث غيرُ شرِيكٍ ، وحدِيثُ يحيى لم يُسنِدهُ غيرُ يحيى بنِ سعِيدٍ. وأمّا الشّافِعِيُّ ، فإِنّهُ يدفعُ حدِيث عطاءٍ ، وقال : عطاءٌ لم يلق رافِعًا.
قال أبِي : بلى ، قد أدركهُ.
قُلتُ : فإِنّ حمّادًا يقُولُ : إِنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم مرّ بِزرعٍ ، فقالُوا : هذا لِظُهيرِ بنِ خدِيجٍ.
قال أبِي : أخطأ حمّادٌ فِي اللّفظةِ ، ليس هُو ظُهير بن خدِيجٍ ، إِنّما هُو ظُهيرٌ عمُّ رافِعِ بنِ خدِيجٍ ، لاَ يُنسبُ.
1428- وسمِعتُ أبا زُرعة ، وحدّثنا : عن إِبراهِيم بنِ مُوسى ، عن مروان بنِ مُعاوِية ، عن يزِيد بنِ أبِي زِيادٍ الدِّمشقِيِّ ، عنِ الزُّهرِيِّ ، عن عُروة ، عن عائِشة ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أنّهُ قال : لاَ تجُوزُ شهادةُ خائِنً ، ولا خائِنةٍ ، ولا مجلُودٍ فِي حدٍّ ، ولا ذِي غمرٍ لأخِيهِ ، ولا مُجرّبٍ عليهِ شهادةُ زُورٍ ، ولا القانِعِ مِن أهلِ البيتِ ، ولا ظِنِّينٍ فِي ولاءٍ ، ولا قرابةٍ.
فسمِعتُ أبا زُرعة ، يقُولُ : هذا حدِيثٌ مُنكرٌ ولم يقرأ علينا.