تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان علل اخبار رويت في الطلاق.

1284- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ إِسماعِيلُ بنُ أبانٍ الورّاقُ ، عن حفصِ بنِ عُمر البُرجُمِيِّ ، عن عَبدِ اللهِ بنِ عِيسى ، عن عُمارة بنِ راشِدٍ ، عن عُبادة بنِ نُسيٍّ ، عن أبِي مُوسى ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : لاَ تُطلِّقُوا النِّساء إِلاَّ عن رِيبةٍ ، فإِنّ الله تعالى يكرهُ الذّوّاقِين ، والذّوّاقاتِ.

قال أبِي : عُبادةُ عن أبِي مُوسى لاَ يجِيءُ.

1285- وسمِعتُ أبا زُرعة ، وذكر الحدِيث الّذِي رواهُ مُوسى بنُ مُطيرٍ ، عن أبِيهِ ، عن رجُلٍ مِن أصحابِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أنَّ رجُلاً طلّق امرأتهُ على عهدِ رسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثلاثًا ، ثُمّ تزوّجت زوجًا غيرهُ لِيُحِلّها ، فدخل بِها الزّوجُ الثّانِي ، وطلّقها ، وانقضت عِدّتُها ، فأراد الأوّلُ أن يتزوّجها فذكرُوا ذلِك لِلنّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : أليس سمّى لها صداقًا ؟ قالُوا : بلى ، قال : أليس تزوجها بولي ؟ قالوا : بلى ؛ قال : أليس تزوجها بشهود ؟ قالوا : بلى , قال : أليس قد دخل بِها حتّى ذاق عُسيلتها ، وذاقت عُسيلتهُ ؟ قالُوا : بلى ، فقال النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ذهب الخِداعُ ، ذهب الخِداعُ.

قال أبُو زُرعة : هذا واهٍ ، ضعِيفٌ ، باطِلٌ ، غيرُ ثابِتٍ ، ولا صحِيحٍ ، ولا أعلمُ بين أهلِ العِلمِ بِالحدِيثِ خِلافًا ، أنّهُ حدِيثٌ واهٍ ضعِيفٌ ، لاَ تقُومُ بِمِثلِهِ حُجّةٌ.

1286- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ الحارِثُ بنُ عُبيدٍ أبُو قُدامة , عن أبِي عِمران الجونِيِّ ، عن أنسٍ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : أنّهُ طلّق حفصة ، ثُمّ راجعها الحدِيث.

ورواهُ حمّادُ بنُ سلمة ، عن أبِي عِمران الجونِيِّ ، عن قيسِ بنِ زيدٍ : أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، طلّق حفصة بِنت عُمر رضي الله عنها ، تطلِيقةً ، ثُمّ قال النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أتانِي جِبرِيلُ ، فقال : راجِع حفصة بِنت عُمر ، فإِنّها صوّامةٌ قوّامةٌ الحدِيث.

قال أبِي : الصّحِيحُ حدِيثُ حمّادٍ ، وأبُو قُدامة لزِم الطّرِيق.

علل الحديث لابن أبي حاتم · الصفحة ٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل الحديث لابن أبي حاتمص ٤٢٠