1231- وسمِعتُ أبِي ، وذكر حدِيث ابنِ وهبٍ ، عنِ ابنِ لهِيعة ، عنِ الحارِثِ بنِ يزِيد ، عن عَبدِ الرّحمنِ بنِ جُبيرٍ أنّهُ كان فِي مجلِسٍ فِيهِ المُستورِدُ ، وعمرُو بنُ غيلان ، فسمِع المُستورِد ، يقُولُ : سمِعتُ رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يقُولُ : من ولِي لنا عملا فلم يكُن لهُ زوجةٌ ، فليتزوّج وذكر الحدِيث.
قال أبِي : هذا حدِيثٌ خطأٌ ، إِنّما هُو كما رواهُ اللّيثُ ، عنِ الحارِثِ بنِ يزِيد ، عن رجُلٍ ، عنِ المُستورِدِ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، ولهُ صُحبةٌ.
1232- وسمِعتُ أبا زُرعة ، وذكر حدِيثًا رواهُ أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللّيثِ ، وعُثمانُ بنُ صالِحٍ ، قالا : حدّثنا اللّيثُ ، عن مِشرحِ بنِ هاعان ، عن عُقبة بنِ عامِرٍ ، قال : قال رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ألا أُخبِرُكُم بِالتّيسِ المُستعارِ ؟ قالُوا : بلى يا رسول الله , قال : المُحِلُّ ، والمُحلّلُ لهُ ، فلعن اللَّهُ الحالّ ، والمُحلّل لهُ.
قال أبُو زُرعة : ذكرتُ هذا الحدِيث لِيحيى بنِ عَبدِ اللهِ بنِ بُكيرٍ ، وأخبرتُهُ بِرِوايةِ عَبدِ اللهِ بنِ صالِحٍ ، وعُثمان بنِ صالِحٍ ، فأنكر ذلِك إِنكارًا شدِيدًا ، وقال : لم يسمعِ اللّيثُ مِن مِشرحٍ شيئًا ، ولا روى عنهُ شيئًا ، وإِنّما حدّثنِي اللّيثُ بنُ سعدٍ بِهذا الحدِيث ، عن سُليمان بنِ عَبدِ الرّحمنِ ، أنَّ رسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم.
قال أبُو زُرعة : والصّوابُ عِندِي حدِيثُ يحيى ، يعنِي ابن عَبدِ اللهِ بنِ بُكيرٍ.
1233- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ إِسحاقُ بنُ الطّبّاعِ ، عنِ ابنِ لهِيعة ، عن جعفرِ بنِ ربِيعة ، عنِ الزُّهرِيِّ ، عن حمزة بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُمر ، عن أبِيهِ ، عن عُمر ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : لاَ يُعزلُ عنِ الحُرّةِ إِلاَّ بِإِذنِها.
قال أبِي : هذا مِن تخالِيطِ ابنِ لهِيعة ، ومن لاَ يفهمُ يستغرِبُ هذا ، وهُو عِندِي خطأٌ.
وحدثنا أبو الأسود ، عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة ، عن الزُّهريِّ , عن حمزة بن عَبد الله ، عن أبيه أنه كان يقول : لاَ يعزل عن الحرة إلا بإذنها وهذا أشبه.