تخطَّ إلى المحتوى

فقال النبي صلّى الله تعالى عليِه وسلم: " إنَ من البيانِ لسحرًا وإن من الشعر لحِكمًا ".

النَّمِر بن تَولب العُكلي

عُمِّر في الجاهلية وأدرك الإسلام وقد خرف، وكان شاعرًا فصيحًا، شجاعًا جوادًا كريمًا، وكان هجِّيراه في خرفه: أصبحوا الضَّيف أغبقوا الضيف كعاداته التي كان عليها، وكانت امرأة في زمانه خرِفت أيضًا فكان دأبها أن تقول: خضِّبوني كحلوني زوَجوني رجَلوني، وبلغ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ذلك عنهما فقال: " لما لهج به أخو عكل أكرم مما لهجت به خرفة بني فلان ". ومن أمثاله قوله:

يريد الفَتَى طولَ السلامةِ جاهدًا ... وكيفَ يَرى طول السلامة يفعلُ

وقوله:

خَاطِرْ بنَفْسِكَ كَيْ تَنالَ رَغِيبَةَ ... إِنّ القُعودَ مَعَ العِيَالِ قَبِيحُ

إِن المخاَطرَ مالكٌ أو هالكٌ ... والجدُّ يُحدي مرةً فيريح

وقوله:

ومَتَى تُصبْك خَصاصة فارجُ الغنى ... وإلى الذي يَهبُ الرغائبَ فآرغبِ

لا تغضبَنَ على امرىءٍ في مالِهِ ... وعلى كرائِمِ أصل مالِكِ فَاغضَبِ

حسانُ بن ثابت

شاعر النبي صلّى الله تعالى عليه وسلم والمناضل عنه، وله قال: " اهج

لباب الآداب للثعالبي · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.