مع أن هذا: قول سعد بن أبى وقاص، وابن عباس، وعائشة، وغيرهم؛ رضى الله عنهم (1).».
* * *
(أخبرنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ؛ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا: 4 ـ 43). قال الشافعي: فقال بعض أهل العلم بالقرآن ـ فى قول الله عز وجل: (وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ). ـ: لا (2) تقربوا موضع (3) الصلاة. قال: وما أشبه ما قال بما قال؛ لأنه لا يكون (4) فى الصلاة عبور سبيل، إنما عبور السبيل: فى موضعها؛ وهو: المسجد (5). فلا بأس أن يمرّ الجنب فى المسجد مارّا (6)، ولا يقيم فيه. لقول الله عزّ وجلّ: (وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ).».
* * *
وبهذا الإسناد، قال الشافعي: «لا بأس أن يبيت المشرك فى كل مسجد إلا المسجد الحرام: فإن الله (عز وجل) يقول: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ
(1) انظر الأم (ج 1 ص 48)، وذيل الأم (ج 1 ص 49 ـ 50).
(2) هنا فى الأم (ج 1 ص 46) زيادة: «قال». ولا داعي لها.
(3) فى الأم: «مواضع».
(4) فى الأم: «لأنه ليس».
(5) كذا بالأم، وعبارة الأصل: «وهى فى المسجد»، ولعل الصواب عبارة الأم.
(6) أي: عابرا.