«ما يؤثر عنه فى السّير والجهاد (1)، وغير ذلك»
(أنا) سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمّ، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، [قال (2)]: «قال الله عزوجل: (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ: 51 ـ 56).»
«قال الشافعي (رحمه الله): خلق الله الخلق: لعبادته (3)؛ ثم أبان (جلّ ثناؤه): أنّ خيرته من خلقه: أنبياؤه (4)؛ فقال تعالى: (كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً؛ فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ) (5): (مُبَشِّرِينَ، وَمُنْذِرِينَ: 2 ـ 214)؛ فجعل النبيين (صلى الله عليهم (6) وسلم) من أصفيائه ـ دون عباده ـ: بالأمانة على وحيه، والقيام بحجّته فيهم.»
(1) راجع ما ذكره فى الفتح (ج 6 ص 2) عن معنى ذلك: فهو مفيد.
(2) كما فى أول كتاب الجزية من الأم (ج 4 ص 82 ـ 83). والزيادة عن الأم. وقد ذكر أكثر ما سيأتى، فى السنن الكبرى (ج 9 ص 3 ـ 5): متفرقا ضمن بعض الأحاديث والآثار التي تدل على معناه وتؤيده، أو تتصل به وتناسبه.
(3) قال البيهقي فى السنن ـ بعد أن ذكر ذلك ـ: «يعنى: ما شاء من عباده؛ أو: ليأمر من شاء منهم بعبادته، ويهدى من يشاء إلى صراط مستقيم.».
(4) يحسن أن تراجع كتاب (أحاديث الأنبياء) من فتح الباري (ج 6 ص 227): فهو مفيد فى هذا البحث.
(5) سأل أبوذر، النبي: كم النبيون؟ فقال: «مائة ألف نبى، وأربعة وعشرون ألف نبي»؛ ثم سأله: كم المرسلون منهم؟ فقال: «ثلاثمائة وعشرون». انظر السنن الكبرى.
(6) كذا فى الأم. وهو الظاهر الذي يمنع ما يشبه التكرار. وفى الأصل والسنن الكبرى: «نبينا ... عليه». وهو صحيح على أن يكون قوله: دون عباده؛ متعلقا بأصفيائه، لا يجعل. فتنبه.