لا نجس (1).».
وقال فى (الإملاء) ـ بهذا الإسناد ـ: «المنى ليس بنجس: لأن الله (جلّ ثناؤه) أكرم من أن يبتدئ خلق من كرّمهم (2)، وجعل منهم: النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين؛ وأهل جنته. ـ من نجس: فإنه يقول: (وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ: 17 ـ 70؛ وقال جل ثناؤه: خَلَقَ الْإِنْسانَ (3) مِنْ نُطْفَةٍ: 16 ـ 4؛ أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ (4) مِنْ ماءٍ مَهِينٍ).».
«ولو لم [يكن (5)] فى هذا، خبر عن النبي (صلى الله عليه وسلم): لكان ينبغى أن تكون العقول تعلم: أن الله لا يبتديء خلق من كرّمه وأسكنه جنته؛ من نجس. [فكيف (6)] مع ما فيه: من الخبر، عن النبي (صلى الله عليه وسلم): «أنه كان يصلى فى الثوب: قد أصابه المنى؛ فلا يغسله؛ إنما يمسح رطبا، أو يحت (7) يابسا»: على معنى التنظيف (8).
(1) فى الأم بعد ذلك: «ودلت سنه رسول الله على مثل ذلك»؛ ثم ذكر حديث عائشة فى فرك المنى من ثوب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؛ وهو ما أشار إليه فى عبارة الإملاء الآتية.
(2) فى الأصل: «كرمه»؛ وقد راعينا فيما أثبتناه، قوله: وجعل منهم؛ وظاهر الآية الكريمة الذكورة بعد.
(3) زيادة لا بأس بها.
(4) زيادة لا بأس بها.
(5) زيادة لا بد منها.
(6) زيادة لا بد منها.
(7) فى الأصل: «أو نعت»، وهو تحريف من الناسخ.
(8) انظر الأم (ج 1 ص 47 ـ 48).