فَطَهِّرْ: 74 ـ 4) قيل: صلّ (1) فى ثياب طاهرة، وقيل غير ذلك. والأول: أشبه، لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمر: أن يغسل دم الحيض من الثوب.». يعنى (2): للصلاة.
قال الشيخ: وقد روينا عن أبى عمر صاحب ثعلب، قال: قال ثعلب ـ فى قوله عز وجل: (وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ). ـ: «اختلف الناس فيه، فقالت طائفة: الثياب هاهنا: الساتر؛ وقالت طائفة: الثياب هاهنا: القلب (3).».
(أخبرنا) على بن محمد بن عبد الله بن بشران، عن أبى عمر؛ فذكره.
* * *
(أخبرنا) أبو سعيد محمد بن موسى، ثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي (رحمه الله): «بدأ الله (جلّ ثناؤه) خلق آدم (عليه السلام) من ماء وطين، وجعلهما معا طهارة؛ وبدأ خلق ولده من ماء دافق. فكان ـ فى ابتداء (4) خلق آدم من الطاهرين: اللذين هما الطهارة (5). ـ: دلالة (6) لابتداء خلق غيره: أنه من ماء طاهر
(1) عبارة الام «ج 1 ص 47» «يصلى» وما هنا أولى وأنسب.
(2) هذا من كلام البيهقي رحمه الله.
(3) هذا هو التفسير الثاني الذي أشار إليه الشافعي رضى الله عنه.
(4) عبارة الأم (ج 1 ص 47): «ابتدائه»؛ ولا فرق فى المعنى.
(5) فى الأصل: «طهارة»؛ وما أثبتناه ـ وهو الأحسن ـ من عبارة الأم التي وردت هكذا: «من الطهارتين اللتين هما الطهارة».
(6) عبارة الأم: «دلالة أن لا يبدأ خلق غيره إلا من طاهر لا من نجس».