تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أنا) أبو عبد الرحمن السّلمىّ، سمعت علىّ بن أبى عمرو البلخيّ، يقول: سمعت عبد المنعم بن عمر الأصفهانىّ، [يقول]: نا أحمد بن محمد المكّىّ، نا محمد بن إسماعيل، والحسين بن زيد، والزّعفرانىّ، وأبو ثور؛ كلّهم قالوا: سمعنا محمد بن إدريس الشافعىّ، يقول: «نزّه الله (عز وجل) نبّه، ورفع قدره، وعلّمه وأدّبه؛ وقال: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ: 25 ـ 58).»

«وذلك: أنّ الناس فى أحوال شتّى (1): متوكّل: على نفسه؛ أو: على ماله؛ أو: على زرعه؛ أو: على سلطان؛ أو: على عطيّة الناس. وكلّ مستند: إلى حىّ يموت؛ أو: على شئ يفنى: يوشك أن ينقطع به. فنزّه الله نبيّه (صلى الله عليه وسلم)؛ وأمره: أن يتوكّل على الحىّ الذي لا يموت (2).»

«قال الشافعي: واستنبطت (3) البارحة آيتين ـ فما (4) أشتهى، باستنباطهما، الدّنيا وما فيها ـ: (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ؛ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ

(1) فى الأصل: «شئ»، وهو تحريف.

(2) راجع ما ورد فى التوكل، وأقوال الأئمة عن حقيقته ـ: فى شرح مسلم (ج 3 ص 90 ـ 92 وج 15 ص 44)، والفتح (ج 11 ص 241 ـ 242)، والرسالة القشيرية (ص 75 ـ 80)، وهى من الكتب النفيسة النافعة: التي يجب الإقبال عليها والانتفاع بها، واحتقار من يطعن فيها وفى أصحابها. ولابن الجوزي فى مقدمة الصفوة (ص 4 ـ 5): كلام عن التوكل حسن فى جملته. وانظر تفسير القرطبي (ج 4 ص 189 وج 18 ص 161).

(3) فى الأصل: «واستنبط»، وهو تصحيف.

(4) فى الأصل: «مما»، وهو تصحيف.

القرآن · الصفحة ٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٥٥٨