ابن معروف، عن مقاتل بن حيّان؛ قال [معاذ (1)]: قال مقاتل: أخذت هذا التفسير عن نفر ـ حفظ معاذ منهم: مجاهدا، والحسن، والضّحاك ابن مزاحم. ـ (2) فى قوله عز وجل (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ: فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ)؛ إلى آخر الآية: (2 ـ 178).»
«قال: كان كتب على أهل التوراة (3): من قتل نفسا بغير نفس، حقّ (4): أن يقاد بها؛ ولا يعفى عنه، ولا يقبل (5) منه الدية. وفرض على أهل الإنجيل: أن يعفى عنه، ولا يقتل. ورخّص لأمة محمد (صلى الله عليه وسلم): إن شاء (6) قتل، وإن شاء أخذ الدّية، وإن شاء عفى. فذلك: قوله عز وجل: (ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ)؛ يقول: الدّية تخفيف من الله: إذ جعل الدية، ولا يقتل. ثم قال: (فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ: فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ)؛ يقول: فمن (7) قتل بعد أخذ (8) الدّية (9): فله عذاب أليم.»
(1) زيادة حسنة، عن الأم.
(2) فى الأم زيادة: «قال».
(3) فى الأم زيادة: «أنه».
(4) فى الأم زيادة: «له»، والحذف أولى.
(5) فى الأم: «تقبل».
(6) أي: الولي.
(7) فى السنن الكبرى: «من».
(8) فى الأم: «أخذه»؛ ولا فرق: إذا المحذوف مقدر.
(9) قد روى نحو هذا عن مجاهد وعطاء: فى السنن الكبرى (ج 8 ص 53).