فيها؛ فتعالوا: نقترع. فاقترعوا: فوقعت القرعة على يونس (عليه السلام): فأخرجوه منها، وأقاموا فيها.»
«وهذا: مثل معنى القرعة فى الذين اقترعوا على كفالة مريم (عليها السلام)؛ لأنّ حالة (1) الرّكبان كانت مستوية؛ وإن لم يكن فى هذا (2) حكم: يلزم (3) أحدهم فى ماله، شيئا: لم يلزمه قبل القرعة؛ ويزيل عن أحد (4) شيئا: كان يلزمه ـ: فهو يثبت على بعض الحقّ (5)، ويبيّن فى بعض: أنه بريئ منه. كما كان فى الذين اقترعوا على كفالة مريم (عليها السلام): غرم، وسقوط غرم»
«قال: وقرعة (6) النبىّ (صلى الله عليه وسلم) ـ فى كلّ موضع أقرع فيه ـ: [فى (7)] مثل معنى الذين اقترعوا على كفالة مريم (عليها السلام)، سواء: لا يخالفه (8).»
«وذلك: أنه (عليه السلام) أقرع بين مماليك: أعتقوا معا؛ فجعل العتق: تامّا لثلثهم؛ وأسقط عن ثلثيهم: بالقرعة. وذلك: أنّ المعتق
(1) فى الأم: «حال».
(2) أي: فى قرعة يونس.
(3) فى الأصل زيادة: «من»؛ وهى من عبث الناسخ.
(4) فى الأم: «آخر»؛ وهو أحسن.
(5) فى الأم: «حقا».
(6) هذا إلى قوله: لا يخالفه؛ ذكر فى السنن الكبرى.
(7) زيادة حسنة، عن الأم والسنن الكبرى
(8) فى السنن الكبرى: بالتاء؛ وهو أحسن.