الله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: شَهادَةُ بَيْنِكُمْ) (1)؛ إلى آخر الآية (2). فلمّا نزلت (3): (تَحْبِسُونَهُما) (4) (مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ): أمر (5) النبىّ (صلى الله عليه وسلم) الدّاريّين؛ فقاما بعد الصلاة: فحلفا بالله ربّ السموات: ما ترك مولاكم: من المال، إلّا ما أتيناكم به؛ وإنّا لا نشترى بأيماننا ثمنا قليلا (6): من الدّنيا؛ (وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى؛ وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللهِ: إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ). فلمّا حلفا: خلّى سبيلهما. ثم: إنهم وجدوا ـ بعد ذلك ـ إناء (7): من آنية الميّت؛ فأخذ (8) الدّاريّان، فقالا: اشتريناه منه فى حياته؛ وكذبا؛ فكلّفا البيّنة: فلم يقدرا (9) عليها (10). فرفع (11) ذلك إلى النبىّ (12) (صلى الله عليه وسلم): فأنزل الله عز وجل: (فَإِنْ عُثِرَ)؛ يقول:
(1) فى رواية الأم والبيهقي، زيادة: «إذا حضر أحدكم الموت». وحكى القرطبي إجماع أهل التفسير: على أن هذه القصة هى السبب فى نزول هذه الآية. انظر تفسيرى الشوكانى (ج 2 ص 84) والفخر (ص 495 ـ 460).
(2) قال الخطابي فى معالم السنن (ج 4 ص 172): «فيه حجة لمن رأى: رد اليمين على المدعى.».
(3) عبارة الطبري: «نزل».
(4) عبارة غير الأصل: «أن يحبسا من بعد الصلاة»؛ أي: ما دل على ذلك.
(5) عبارة الأم والطبري: «أمر ... فقاما». وعبارة البيهقي: «أمرهما ... فقاما».
(6) هذا ليس فى رواية البيهقي.
(7) هذه عبارة الأم والطبري والبيهقي. وفى الأصل «انا»؛ وهو تحريف؛ إلا: إن كان يصح تسهيله. وانظر المصباح.
(8) عبارة الأم: «فأخذوا الداريين» وعبارة البيهقي: «وأخذوا الداريين».
(9) فى بعض نسخ السنن الكبرى: «يقدروا».
(10) هذه عبارة الأم والطبري والبيهقي. وفى الأصل: «عليه»؛ ولعله محرف.
(11) فى غير الأصل: «فرفعوا».
(12) فى الأم: «رسول الله».