وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي (1): «قال الله جل ثناؤه: (أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ: أَنْ يُتْرَكَ سُدىً.؟!: 75 ـ 36)؛ فلم يختلف أهل العلم بالقرآن ـ فيما علمت ـ: أنّ (السّدى) هو (2): الذي لا يؤمر (3)، ولا ينهى».
* * *
وممّا أنبأنى أبو عبد الله الحافظ (إجازة): أنّ أبا العباس حدثهم: أنا الربيع، قال: قال الشافعي (4): «قال الله جل ثناؤه: (وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ: 2 ـ 282).»
«فاحتمل أمر الله: بالإشهاد عند البيع؛ أمرين: (أحدهما): أن
وإنما يؤجر: على قصد الصواب. وهذا عندى هو الحق». وراجع الكلام على هذا الحديث، وما يتعلق به من البحوث: فى إبطال الاستحسان (الملحق بالأم: ج 7 ص 274 ـ 275)، والرسالة (ص 494 ـ 498)، وجماع العلم (ص 44 ـ 46 و 101 ـ 102)، والسنن الكبرى (ج 10 ص 118 ـ 119)، ومعالم السنن (ج 4 ص 160)، وشرح مسلم (ج 12 ص 13 ـ 14)؛ وراجع الكلام عنه وعن أثر الحسن: في الفتح (ج 13 ص 119 ـ 120 و 247 ـ 248).
(1) كما فى الأم (ج 7 ص 271): فى بيان أنه لا يجوز الحكم ولا الإفتاء بما لم يؤمر به. وقد ذكر فيما سبق (ج ص 36)، وذكره فى السنن الكبرى (ج 10 ص 113)، وروى نحوه عن مجاهد. وراجع فيها (ص 114 ـ 116) ما ورد فى ذلك: من الأحاديث والآثار وانظر الرسالة (ص 25)، وطبقات السبكى (ج 1 ص 261)، والفتح (ج 11 ص 404).
(2) هذا ليس بالأم والرسالة والسنن الكبرى.
(3) كذا بالأم والرسالة والسنن الكبرى. وفى الأصل: «يأمر»؛ وهو خطأ وتحريف.
(4) كما فى الأم (ج 3 ص 76 ـ 77). وقد ذكر بعضه بتصرف: فى المختصر (ج 5 ص 246).