«ولا ينبغى (1): أن يكون محرّما عليهم: وقد نسخ ما خالف دين محمد (صلى الله عليه وسلم): بدينه. كما لا يجوز ـ: إذا (2) كانت الخمر حلالا لهم. ـ إلا: أن تكون محرّمة عليهم ـ: إذ حرّمت على لسان بيّنا (3) محمد صلى الله عليه وسلم. ـ: وإن لم يدخلوا فى دينه.».
* * *
(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي (4) (رحمه الله): «حرّم المشركون على أنفسهم ـ: من أموالهم ـ أشياء: أبان الله (عز وجل): أنها ليست حراما بتحريمهم (5) ـ وذلك مثل: البحيرة، والسّائبة، والوصيلة، والحام. كانوا: يتركونها (6) فى الإبل والغنم: كالعتق؛ فيحرّمون: ألبانها، ولحومها، وملكها. وقد فسّرته فى غير هذا الموضع (7). ـ: فقال الله جل ثناؤه: (ما جَعَلَ اللهُ: مِنْ
(1) كذا بالأم. وفى الأصل كلمة غير واضحة، وهى: «نبين». وهى محرفة عما ذكرنا، أو عن: «يبين» أو «يتبين».
(2) فى الأم: «إن»؛ وهو أحسن.
(3) هذا ليس بالأم.
(4) كما فى الأم (ج 2 ص 211). وقد ذكر في السنن الكبرى (ج 10 ص 9) إلى قوله: وملكها. وانظر المجموع (ج 9 ص 71).
(5) فى الأم زيادة: «وقد ذكرت بعض ما ذكر الله تعالى منها».
(6) فى بعض نسخ السنن الكبرى: «ينزلونها»؛ وهو صحيح المعنى أيضا.
(7) انظر ما تقدم (ج 1 ص 142 ـ 145). وراجع فى السنن الكبرى (ص 9 ـ 10): حديث ابن المسيب، وكلامه فى تفسير ذلك؛ وحديث الجشمي، وأثر ابن عباس المتعلق بذلك وبآية: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ: مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ؛ نَصِيباً: 6 ـ 136). ثم راجع الكلام عن حديث سعيد: فى الفتح (ج 6 ص 353 ـ 354 وج 8 ص 196 ـ 198)؛ فهو جليل الفائدة.