«ما يؤثر عنه فى الصّيد والذّبائح»
«وفى الطّعام والشّراب»
قرأت فى كتاب: (السّنن) ـ رواية حرملة بن يحيى، عن الشافعي ـ: قال: «قال الله تبارك وتعالى: (يَسْئَلُونَكَ: ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ؟. قُلْ: أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ، وَما عَلَّمْتُمْ: مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ؛ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللهُ؛ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ: 5 ـ 4) (1).»
«قال الشافعي: فكان معقولا عن الله (عز وجل) ـ: إذ أذن فى أكل ما أمسك الجوارح. ـ: أنهم إنما اتّخذوا الجوارح، لما لم ينالوه إلا بالجوارح ـ: وإن لم ينزل ذلك نصّا من كتاب الله عز وجل. ـ: فقال الله عز وجل: (لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ: مِنَ الصَّيْدِ، تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ: 5 ـ 94) (2)؛ وقال تعالى: (لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ: وَأَنْتُمْ حُرُمٌ: 5 ـ 95)؛ وقال تعالى: (وَإِذا حَلَلْتُمْ: فَاصْطادُوا: 5 ـ 2).»
«قال (3): ولمّا ذكر الله (عز وجل) أمره: بالذّبح؛ وقال: (إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ) (4): (5 ـ 3) ـ: كان معقولا عن الله (عز وجل): أنه إنما أمر به: فيما يمكن فيه الذبح والذّكاة؛ وإن لم يذكره.»
(1) راجع فى السنن الكبرى (ج 9 ص 235): سبب نزول هذه الآية؛ وحديث عدى بن حاتم، وأثرى ابن عباس وقتادة المتعلقة بها.
(2) راجع فى السنن الكبرى (ج 5 ص 202 وج 9 ص 235)، تفسير مجاهد لهذه الآية.
(3) فى الأصل: «وقال». ولعل الواو زائدة من الناسخ.
(4) قد ورد فى الأصل مصحفا: بالزاي. وكذلك فيما سيأتى. وانظر فى أواخر الكتاب، ما نقله يونس عن الشافعي فى ذلك.