ألزمهم الحكم: متولّين. لأنهم إنما يتولّون (1): بعد الإتيان؛ فأمّا: ما لم يأتوا؛ فلا يقال لهم: تولّوا (2).»
وقد أخبرنا (3) أبو سعيد ـ فى كتاب الجزية ـ: نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال (4): «لم أعلم مخالفا ـ: من أهل العلم بالسّير. ـ: أنّ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لمّا نزل المدينة: وادع يهود كافّة على غير جزية؛ [و (5)] أنّ قول الله (عز وجل): (فَإِنْ جاؤُكَ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ)؛ إنما نزلت: فى (6) اليهود الموادعين: الذين لم يعطوا جزية، ولم يقرّوا: بأن (7) تجرى (8) عليهم وقال بعضهم (9): نزلت فى اليهوديّين الّذين زنيا (10).»
«قال: والذي (11) قالوا، يشبه ما قالوا؛ لقول الله عز وجل: (وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ: وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها (12) حُكْمُ اللهِ؟!: 5 ـ 43)؛
(1) فى الأم: «تولوا». وما فى الأصل أحسن.
(2) راجع ما ذكره بعد ذلك: فهو مفيد فى بعض الأبحاث السابقة واللاحقة.
(3) قد ورد فى الأصل بصيغة الاختصار: «أنا»؛ فرأينا أن الأليق إثباته كاملا.
(4) كما فى الأم (ج 4 ص 129). وقد ذكر بعضه فى المختصر (ج 5 ص 203 ـ 204).
(5) زيادة متعينة، عن الأم والمختصر.
(6) عبارة المختصر: «فيهم».
(7) فى المختصر: «أن».
(8) عبارة الأم والمختصر: «يجرى عليهم الحكم».
(9) فى الأم: «بعض».
(10) كذا بالأم والمختصر. وفى الأصل: «رتبا»؛ وهو تصحيف.
(11) عبارة المختصر: «وهذا أشبه بقول الله». وهى أحسن.
(12) فى المختصر: «الآية». وما سياتي إلى قوله: وليس للامام؛ غير مذكور فيه.