ألم يخبركم الله (1) فى كتابه: أنهم حرّفوا كتاب الله (عز وجل (2)) وبدّلوا، وكتبوا كتابا (3) بأيديهم، فقالوا (4): (هذا مِنْ عِنْدِ اللهِ؛ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً) (5): (2 ـ 79).؟! ألا ينهاكم العلم الذي جاءكم، عن مسألتهم؟! والله: ما رأينا رجلا (6) منهم قطّ (7): يسألكم عما أنزل الله إليكم.».
هذا: قوله فى كتاب الحدود؛ وبمعناه: أجاب فى كتاب القضاء باليمين مع الشاهد (8)؛ وقال فيه:
«فسمعت من أرضى علمه، يقول: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ): إن حكمت؛ على معنى قوله: (فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ). فتلك (9): مفسّرة؛ وهذه: جملة.»
«وفى قوله عز وجل: (فَإِنْ تَوَلَّوْا: 5 ـ 49)؛ دلالة: على أنهم إن تولّوا: لم يكن عليه الحكم بينهم. ولو كان قول (10) الله عز وجل: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ)؛ إلزاما منه للحكم بينهم ـ:
(1) فى الأم زيادة: «عز وجل».
(2) هذا ليس بالسنن الكبرى. وعبارة الأم: «تبارك وتعالى».
(3) فى الأم: «الكتاب».
(4) في الأم: «وقالوا».
(5) ذكر فى الأم إلى آخر الآية.
(6) فى الأم: «أحدا».
(7) هذا ليس بالأم.
(8) من الأم (ج 7 ص 38 ـ 39). ويحسن أن تراجع أول كلامه.
(9) كان الأولى أن يقول: فهذه. ولعله عبر بلام البعد: لأن الأولى هى المقصودة بالذات، وشبهت بالأخرى.
(10) فى الأم: «قوله».