الحديبية؛ بأنه لو لم يدخل ردّهنّ فى الصّلح: لم (1) يعط أزواجهنّ فيهنّ عوضا؛ والله أعلم (2).».
* * *
(أنا) أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (3): «قال الله عز وجل: (وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً: فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ؛ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ: 8 ـ 58). نزلت فى أهل هدنة (4): بلغ النبىّ (صلى الله عليه وسلم) عنهم، شئ: استدلّ به على خيانتهم.»
«فإذا جاءت دلالة (5): على أنه لم يوف أهل الهدنة (6)، بجميع ما عاهدهم (7) عليه ـ: فله أن ينبذ إليهم. ومن قلت: له أن ينبذ إليه؛ فعليه: أن يلحقه بمأمنه؛ ثم له: أن يحاربه؛ كما يحارب من لا هدنة له (8).».
(1) كذا بالأم. وفى الأصل: «ولم»؛ وهو خطأ وتحريف.
(2) راجع ما ذكره بعد ذلك (ص 113 ـ 114): ففيه تقوية لما هنا، وفائدة فى بعض ما سبق.
(3) كما فى الأم (ج 4 ص 107).
(4) راجع كلامه (ص 108).
(5) كذا بالأم. وفى الأصل: «دلالته»؛ وهو تحريف.
(6) فى الأم: «هدنة».
(7) فى الأم: «هادنهم». وهو أحسن.
(8) راجع كلامه بعد ذلك، وكلامه (ص 109): لفائدته. وراجع المختصر (ج 5 ص 203).