(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال (1): «قال الله (تبارك وتعالى) لنبيّه (صلى الله عليه وسلم) فى أهل الكتاب: (فَإِنْ جاؤُكَ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ، أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ (2)؛ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ: فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً؛ وَإِنْ حَكَمْتَ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ: 5 ـ 42).»
«قال الشافعي: فى (3) هذه الآية، بيان (والله أعلم): أنّ الله (عز وجل) جعل لنبيّه (صلى الله عليه وسلم) الخيار: فى أن (4) يحكم بينهم، أو يعرض عنهم (5). وجعل عليه (6) ـ: إن حكم. ـ: أن يحكم بينهم بالقسط والقسط: حكم الله الذي أنزل على نبيّه (صلى الله عليه وسلم): المحض الصادق، أحدث الأخبار عهدا بالله (عز وجل). قال الله عز وجل: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ: بِما أَنْزَلَ اللهُ؛ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ) (7) الآية: (5 ـ 49). قال: وفى هذه الآية، ما فى التي قبلها: من أمر الله (عز وجل)
(1) كما فى الأم (ج 6 ص 124). وقد ذكر باختصار فى السنن الكبرى (ج 8 ص 245 ـ 246). وانظر المختصر (ج 5 ص 167 ـ 168).
(2) ذكر فى السنن الكبرى إلى هنا.
(3) فى الأم والسنن الكبرى: «ففى».
(4) فى السنن الكبرى: «الحكم». وما هنا أحسن.
(5) راجع فى السنن الكبرى (ص 247): حديث أبي هريرة.
(6) كذا بالأم والسنن الكبرى. وفى الأصل: «له». وهو خطأ وتحريف.
(7) ذكر فى الأم إلى: (إليك). وراجع تفسيره الأهواء، وكلامه المتعلق بهذا المقام ـ: فى الأم (ج 5 ص 225 وج 7 ص 28). وانظر ما سيأتى فى الأقضية.