(صلى الله عليه وسلم): قوما موادعين، إلى غير مدّة معلومة. فجعلها الله (عز وجل): أربعة أشهر؛ ثم جعلها رسول (1) الله (صلى الله عليه وسلم) كذلك. وأمر الله نبيّه (صلى الله عليه وسلم) فى قوم ـ: عاهدهم إلى مدة، قبل نزول الآية. ـ: أن يتمّ إليهم عهدهم، إلى مدّتهم: ما (2) استقاموا له؛ ومن خاف منه خيانة ـ: منهم (3) ـ نبذ إليه. فلم يجز: أن يستأنف مدّة، بعد نزول الآية ـ: وبالمسلمين قوّة. ـ إلى أكثر من أربعة أشهر.»
* * *
وبهذا الإسناد، قال الشافعي (4): «من (5) جاء ـ: من المشركين. ـ: يريد الإسلام؛ فحقّ على الإمام: أن يؤمّنه: حتى يتلو عليه كتاب الله (عز وجل)، ويدعوه إلى الإسلام: بالمعنى الذي يرجو: أن يدخل الله به عليه الإسلام. لقول الله (عز وجل) لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ؛ اسْتَجارَكَ. فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ (6)؛ ثُمَّ أَبْلِغْهُ
أشهر. واستدل: بحديث صفوان بن أمية. فراجعه، وراجع السنن الكبرى (ج 9 ص 224 ـ 225).
(1) فى الأم: «رسوله».
(2) كذا بالأم. وفى الأصل: «فاستقاموا»؛ وهو خطأ وتصحيف. وراجع كلامه فى الأم (ج 7 ص 292 ـ 293): لفائدته هنا وفيما بعده. وراجع الفتح (ج 8 ص 221).
(3) هذا ليس بالأم.
(4) كما فى الأم (ج 4 ص 111): قبل ما تقدم بقليل.
(5) فى الأم: «ومن».
(6) راجع كلامه فى الأم (ج 4 ص 125)، والمختصر (ج 5 ص 199): ففيه مزيد فائدة.