ابن شهاب: فما كان فى الإسلام فتح أعظم منه.». وذكر (1): دخول الناس فى الإسلام: حين أمنوا (2).
وذكر الشافعي (3) ـ فى مهادنة من يقوى (4) على قتاله ـ: أنه «ليس له مهادنتهم على النّظر: على غير جزية (5)؛ أكثر من أربعة أشهر. لقوله عز وجل: (بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ، إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُوا (6) فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) الآية وما بعدها: (9 ـ 1 ـ 4).».
قال الشافعي (7): «لمّا قوى أهل الإسلام: أنزل الله (تعالى) على النبي (8) (صلى الله عليه وسلم) مرجعه من تبوك: (بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ).».
ثم ساق الكلام (9)، إلى أن قال: «فقيل: كان الذين عاهدوا النبىّ
(1) أي: ابن شهاب، فى بقية كلامه. وهذا من كلام البيهقي.
(2) فى الأصل: «آمنوا»؛ وهو خطأ وتصحيف. والتصحيح من الأم والسنن الكبرى (ص 223). وراجع فيها (ص 117 ـ 122) وفى الجوهر النقي، والفتح (ج 8 ص 9 ـ 11) بعض ما روى فى فتح مكّة، والخلاف فى أنه كان صلحا أو عنوة.
(3) كما فى الأم (ج 4 ص 111). وانظر المختصر (ج 5 ص 201).
(4) أي: الإمام.
(5) فى الأم: «الجزية».
(6) فى الأم: «إلى قوله: (أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) الآية وما بعدها».
(7) كما فى الأم (ج 4 ص 111). وانظر المختصر (ج 5 ص 201).
(8) فى الأم: «رسوله».
(9) حيث ذكر: إرسال النبي هذه الآيات، مع على؛ وقراءته إياها على الناس فى موسم الحج. وبين: أن الفرض: أن لا يعطى لأحد مدة ـ بعد هذه الآيات ـ إلا أربعة