وبهذا الإسناد، قال الشافعي (1): «فرض الله (عز وجل): قتال غير أهل الكتاب حتى يسلموا، وأهل الكتاب حتى يعطوا الجزية وقال: (لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها: 2 ـ 286). فبذا (2) فرض على المسلمين ما أطاقوه؛ فإذا عجزوا عنه: فإنما كلّفوا منه ما أطاقوه؛ فلا بأس: أن يكفّوا عن قتال الفريقين: من المشركين؛ وأن يهادنوهم.».
ثم ساق الكلام (3)، إلى أن قال: «فهادنهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (4) (يعنى (5): أهل مكة، بالحديبية (6).) فكانت (7) الهدنة بينه وبينهم عشر سنين؛ ونزل عليه ـ فى سفره ـ فى أمرهم: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (8) * لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ: 48 ـ 1 ـ 2). قال الشافعي: قال
والرد على بعض المخالفين: كأبي حنيفة. ويحسن أن تراجع فى الفتح (ج 6 ص 103 و 170 ـ 171): ما ورد فى إخراج المشركين واليهود من جزيرة العرب.
(1) كما فى الأم (ج 4 ص 109 ـ 110).
(2) عبارة الأم هى: «فهذا فرض الله على المسلمين قتال الفرقين من المشركين، وأن يهادنوهم». والظاهر: أنها ناقصة ومحرفة.
(3) يحسن أن تراجع ما ذكره (ص 109 ـ 110): ليتضح لك كلامه تماما.
(4) فى الأم زيادة: «إلى مدة؛ ولم يهادنهم على الأبد: لأن قتالهم حتى يسلموا، فرض: إذا قوى عليهم.».
(5) هذا من كلام البيهقي.
(6) فى الأصل: «بالحديث». وهو تصحيف. وراجع فى هذا المقام، السنن الكبرى (ج 9 ص 218 ـ 223)، والفتح (ج 7 ص 318 ـ 319 وج 8 ص 412).
(7) فى الأم، والسنن الكبرى (ص 221): «وكانت».
(8) ذكر فى الأم إلى هنا.