«قال: وسمعت رجالا (1) ـ: من أهل العلم. ـ يقولون: الصّغار: أن يجرى عليهم حكم الإسلام (2). وما أشبه ما قالوا، بما قالوا ـ: لامتناعهم من الإسلام؛ فإذا جرى عليهم حكمه: فقد أصغروا بما يجرى عليهم منه (3).».
قال الشافعي (4): «وكان (5) بيّنا فى الآية (والله أعلم): أن الذين (6) فرض قتالهم حتى يعطوا الجزية ـ: الذين قامت عليهم الحجّة بالبلوغ: فتركوا دين الله (عز وجل)، وأقاموا على ما وجدوا عليه آباءهم: من أهل الكتاب.»
«وكان بيّنا: أنّ (7) الله (عز وجل) أمر بقتالهم عليها: الذين فيهم القتال؛ وهم: الرجال البالغون (8). ثم أبان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مثل معنى كتاب الله (عز وجل): فأخذ الجزية من المحتملين (9)، دون
(1) فى الأم: «عددا».
(2) راجع الأم (ج 4 ص 130)، والمختصر (ج 5 ص 197)، والفتح (ج 6 ص 161). ويحسن أن تراجع فى السنن الكبرى (ج 9 ص 139): أثرى ابن عباس وابن عمر.
(3) راجع ما قاله بعد ذلك: فهو مفيد هنا، وفيما سيأتى من مباحث الهدنة.
(4) كما فى الأم (ج 4 ص 97 ـ 98): بعد أن ذكر الآية السابقة.
(5) فى الأم: «فكان».
(6) كذا بالأم؛ وهو الظاهر المناسب. وفى الأصل: «الذي»؛ ولا نستبعد أنه محرف.
(7) عبارة الأم: «أن الذين أمر الله بقتالهم» إلخ. وهى أظهر وأحسن من عبارة الأصل التي هى صحيحة أيضا: لأن «الذين» مفعول للمصدر، لا للفعل. فتنبه.
(8) وكذلك الحكم: فى قتال المشركين حتى يسلموا. راجع الأم (ج 1 ص 227).
(9) كذا بالأم. وفى الأصل: «المحتملين»؛ وهو تصحيف.