قال الشافعي (1): «ولله (عز وجل) كتب: نزلت قبل نزول القرآن؛ [المعروف (2)] منها ـ عند العامّة ـ: التّوراة والإنجيل. وقد أخبر الله (عز وجل): أنه أنزل غيرهما (3)؛ فقال: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ: بِما فِي صُحُفِ مُوسى * وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى: 53 ـ 36 ـ 37). وليس يعرف (4) تلاوة كتاب إبراهيم. وذكر (5) زبور داود (6)؛ فقال (7): (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ: 26 ـ 196).»
«قال: والمجوس: أهل كتاب: غير التّوراة والإنجيل؛ وقد نسوا كتابهم وبدّلوه (8). وأذن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): فى أخذ الجزية منهم (9).».
(1) كما فى اختلاف الحديث (ص 154). وقد ذكر بعضه فى السنن الكبرى (ج 9 ص 188)، والمختصر (ج 5 ص 196).
(2) الزيادة عن اختلاف الحديث.
(3) أخرج فى السنن الكبرى، عن الحسن البصري، أنه قال: «أنزل الله مائة وأربعة كتب من السماء». وراجع فيها حديث واثلة بن الأسقع: فى تاريخ نزول صحف إبراهيم، والتوراة، والإنجيل، والزبور، والقرآن.
(4) في اختلاف الحديث «تعرف تلاوة كتب».
(5) فى الأصل زيادة: «فى». وهى من الناسخ.
(6) يعنى: فى قوله تعالى: (وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً: 17 ـ 55)، وقوله: (وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ: 21 ـ 105). لا: فى الآية الآتية. لأن زبر الأولين كشمل سائر الكتب المتقدمة. انظر تفسير البيضاوي بهامش المصحف (ص 497)، وراجع الأم (ج 4 ص 158).
(7) فى السنن الكبري: «وقال». وهو أحسن.
(8) راجع أثر على (كرم الله وجهه): الذي يدل على ذلك، فى اختلاف الحديث (ص 155 ـ 156)، والأم (ج 4 ص 96)، والسنن الكبرى (ج 9 ص 188 ـ 189).
(9) ثم ذكر حديث بجالة عن عبد الرحمن بن عوف: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ