أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قطع نخل بنى النّضير وترك، وقطع نخل غيرهم وترك؛ وممّن غزا: من لم يقطع نخله (1).».
* * *
(أنا) أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (2) ـ فى الحربيّ: إذا أسلم: وكان قد نال مسلما، أو معاهدا، [أو مستأمنا (3)]: بقتل، أو جرح، أو مال. ـ: «لم يضمن (4) منه شيئا؛ إلا: أن يوجد عنده مال رجل بعينه (5)»
واحتجّ: بقول الله عز وجل: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا: إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ: 8 ـ 38)؛ (6) قال الشافعي: «وما (7) سلف: ما (8) تقضّى (9)
(1) ثم ذكر حديثى عمرو ابن شهاب فى ذلك، وقال: «فإن قال قائل: ولعل النبي حرق مال بنى النضير، ثم ترك. قيل: على معنى ما أنزل الله؛ وقد قطع وحرق بخيبر ـ وهى بعد بنى النضير ـ وحرق بالطائف: وهى اخر غزاة قاتل بها؛ وأمر أسامة بن زيد: أن يحرق على أهل أبنى.». ثم ذكر حديث أسامة: فراجعه؛ وراجع كلامه فى الأم (ج 4 ص 66 و 161 و 197 و 199 وج 7 ص 212 ـ 213 و 323 ـ 324)، والمختصر (ج 5 ص 185 و 187). ثم راجع السنن الكبرى (ج 9 ص 85 ـ 86)، وقصة ذى الخلصة فى الفتح (ج 6 ص 94 وج 8 ص 51 ـ 53). فإنك ستقف على فوائد جمة، وعلى بعض المذاهب المخالفة، وما يدل لها.
(2) كما فى الأم (ج 6 ص 31). وما فى الأصل مختصر منه.
(3) زيادة مفيدة تضمنها كلام الأم
(4) عبارة الأم: «يضمنوا»؛ وهى ملائمة لما فيها.
(5) في الأصل: «يعينه»؛ وهو مصحف. والتصحيح من عبارة الأم، وهى: «إلا ما وصفت من أن يوجد ... فيؤخذ منه».
(6) وبحديث: «الإيمان يجب ما قبله». وراجع الأم (ج 4 ص 108 ـ 109)، والسنن الكبرى (ج 9 ص 97 ـ 99).
(7) فى الأم زيادة: «قد»؛ وهى أحسن
(8) هذا ليس بالأم، وزيادته أحسن.
(9) كذا بالأم. وفى الأصل: «يقتضى»؛ وهو تصحيف.