قال (1): «قال الله (عز وجل) فى بنى النّضير ـ حين حاربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ: (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا: مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ؛ مِنْ دِيارِهِمْ، لِأَوَّلِ الْحَشْرِ)؛ إلى (2): (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ: 59 ـ 2).»
«فوصف إخرابهم منازلهم بأيديهم، وإخراب المؤمنين بيوتهم. ووصفه إياه [جل ثناؤه]: كالرضا (3) به.»
«وأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم): بقطع نخل من ألوان نخلهم؛ فأنزل الله (تبارك وتعالى) ـ: رضا بما صنعوا (4). ـ: (ما قَطَعْتُمْ: مِنْ لِينَةٍ؛ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها ـ: فَبِإِذْنِ اللهِ، وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ: 59 ـ 5) (5)؛ فرضى القطع، وأباح الترك.»
«والقطع (6) والترك: موجودان (7) فى الكتاب والسنة؛ وذلك:
(1) كما فى الأم (ج 4 ص 174): فى خلال جواب عن سؤال للربيع فى الموضوع الآتي. فراجعه.
(2) فى الأم: «قرأ إلى».
(3) كذا بالأم. وعبارة الأصل: «ووصفه إياهم بالرضى»؛ وهى مصحفة.
(4) في الأم زيادة موضحة: «من قطع نخيلهم».
(5) راجع حديث ابن عمر فى ذلك، والكلام عنه: فى السنن الكبرى (ج 9 ص 83)، وشرح مسلم للنووى (ج 12 ص 50 ـ 51)، والفتح (ج 6 ص 95 وج 7 ص 233 ـ 234 وج 8 ص 445).
(6) فى الأم: «فالقطع».
(7) كذا بالأم. وفى الأصل: «موجود»؛ وهو مع صحته، قد يكون محرفا عما فى الأم الذي هو أولى.