أنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمر بن أوس؛ قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره، حتى جاء إبراهيم (صلى الله عليه وسلم، وعلى آله): فقال الله عز وجل: (وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى: 53 ـ 37 ـ 38).»
«قال الشافعي (1) (رحمه الله): والذي سمعت (والله أعلم) ـ فى قول الله عز وجل: (أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى). ـ: أن لا يؤخذ أحد بذنب غيره (2)؛ وذلك: فى بدنه، دون ماله. فإن (3) قتل (4)، أو كان (5) حدا: لم يقتل به غيره (6)، ولم يحدّ بذنبه: فيما بينه وبين الله (عز وجلّ). [لأن الله (7)] جزى العباد على أعمال (8) أنفسهم، وعاقبهم عليها.»
جناية كل امرئ عليه، كما عمله له: لا لغيره، ولا عليه.». وانظر السنن الكبرى (ج 8 ص 27 و 345 وج 10 ص 58).
(1) كما ذكر فى السنن الكبرى (أيضا) مختصرا: (ج 8 ص 345).
(2) فى السنن الكبرى، بعد ذلك: «لأن الله عز وجل جزى العباد» إلى قوله: «عاقلته».
(3) فى الأم: «وإن». وما فى الأصل أحسن.
(4) كذا بالأم. وفى الأصل: «قيل». وهو تصحيف.
(5) أي: كان ذنبه يستوجب الحد.
(6) فى الأم زيادة: «ولم يؤخذ».
(7) زيادة متعينة: وعبارة الأم: «لأن الله جل وعز إنما جعل جزاء» إلخ. وهى أحسن.
(8) كذا بالأم والسنن الكبرى. وفى الأصل: «أعمالهم»، ولا نستبعد تحريفه.