تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الله حدّهم: بالقتل، أو: بالقتل والصّلب، أو: القطع. ولم يذكر الأولياء، كما ذكرهم في القصاص ـ فى الآيتين ـ فقال: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً: فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً: 17 ـ 33)؛ وقال في الخطإ: (وَدِيَةٌ (1) مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ؛ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا: 4 ـ 92). وذكر القصاص فى القتلى (2)، ثم قال: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ: فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ: 2 ـ 178)».

فذكر ـ فى الخطإ والعمد ـ أهل الدم، ولم يذكرهم فى المحاربة. فدلّ: على أن حكم قتل (3) المحاربة، مخالف لحكم قتل غيره. والله أعلم.».

(أنا) أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي (4):

وتبيينه: أن كل مقتول قتله غير المحارب، فالقتل فيه إلى ولى المقتول. وانظر أيضا السنن الكبرى (ج 8 ص 57). ليتضح لك الكلام، وتلم بأطرافه.

(1) في الأصل والأم: «فدية». وهو تحريف ناشئ عن الاشتباه بما فى آخر الآية.

(2) كذا بالأم. وهو الظاهر الموافق للفظ الآية. وفى الأصل: «القتل». وهو مع صحته، لا نستبعد أنه محرف.

(3) كذا بالأم. وفى الأصل: «قبل». وهو تصحيف.

(4) كما فى الأم (ج 7 ص 86): بعد أن ذكر قوله تعالى: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى) الآيات الثلاث؛ ثم حديث أبى رمثة: «دخلت مع أبى، على النبي، فقال له: من هذا؟ فقال: ابني يا رسول الله، أشهد به. فقال النبي: أما إنه لا يجنى عليك، ولا تجنى عليه.». هذا؛ وقال فى اختلاف الحديث ـ فى آخر بحث تعذيب الميت ببكاء أهله: (ص 269)؛ عقب هذا الحديث ـ: «فأعلم رسول الله، مثل ما أعلم الله: من أن

القرآن · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٣٠٩