قال الشافعي (1): «كان ابنه بكرا؛ وامرأة الآخر: ثيّبا. فذكر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ـ عن الله جلّ ثناؤه ـ: حدّ البكر والثّيّب فى الزنا؛ فدلّ ذلك: على مثل ما قال [عمر (2)]: من حدّ الثّيّب فى الزنا.».
وقال فى موضع آخر (3) (بهذا الإسناد): «فثبت (4) جلد مائة (5) والنّفى: على البكرين الزانييين؛ والرّجم: على الثّيّبين الزانييين.»
«فإن (6) كانا ممن أريدا (7) بالجلد: فقد نسخ عنهما الجلد (8) مع الرجم.»
قلنا؛ وفيه الحجة: فى أن يرجم من اعترف مرة: إذا ثبت عليها.»؛ ثم رد على من زعم: أنه لا يرجم إلا من اعترف أربعا؛ ومن زعم: أن الرجم لا بد أن يبدأ به الإمام، ثم الناس. فراجعه (ص 119 ـ 121)، وراجع المختصر (ج 5 ص 166). وراجع فى ذلك كله السنن الكبرى (ج 8 ص 219 ـ 220 و 224 ـ 228)، وما ذكره صاحب الجوهر النقي (ص 226 ـ 228). وراجع الفتح (ج 12 ص 130 و 151).
(1) كما فى اختلاف الحديث (ص 251).
(2) الزيادة عن اختلاف الحديث. أي: من الاقتصار على الرجم.
(3) من الرسالة (ص 250).
(4) كذا بالرسالة. وفى الأصل: «فثيب»؛ وهو تصحيف.
(5) فى بعض نسخ الرسالة: «المائة».
(6) فى الرسالة: «وإن». وما فى الأصل أحسن.
(7) فى بعض نسخ الرسالة: «أريد». وكلاهما صحيح كما لا يخفى.
(8) أي: الذي ذكر مصاحبا للرجم فى حديث عبادة. وراجع كلامه عن هذا البحث، وإجابته عن ظاهر هذا الحديث ـ: فى اختلاف الحديث (ص 252 ـ 253)، والأم (ج 6 ص 119 وج 7 ص 76)، والسنن الكبرى (ج 8 ص 212)، والرسالة