(أنا) أبو سعيد، أنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (1) «قال الله عز وجل: (مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ، إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ (2): وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ؛ وَلكِنْ: مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً: فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ (3) 16 ـ 106).»
«فلو (4) أنّ رجلا أسره العدوّ، فأكره (5) على الكفر ـ: لم تبن منه امرأته، ولم يحكم عليه بشئ: من حكم المرتدّ (6)»
«قد (7) أكره بعض من أسلم (8) ـ فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم ـ: على الكفر، فقاله؛ ثم جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم)، فذكر له ما عذّب به: فنزلت (9) هذه الآية؛ ولم يأمره النبي (صلى الله عليه وسلم) باجتناب زوجته، ولا بشئ: مما على المرتد (10).».
(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي،
(1) كما فى الأم (ج 6 ص 152).
(2) راجع فى الفتح (ج 12 ص 254 ـ 255): كلام ابن حجر عن حقيقة الإكراه مطلقا، وشروطه، والخلاف فى المكره. فهو نفيس مفيد. ثم راجع الأم (ج 2 ص 210 وج 7 ص 69).
(3) الزيادة عن الأم.
(4) فى الأم: «ولو». وما فى الأصل أحسن.
(5) فى الأم: «فأكرهه». ولا فرق فى المعنى.
(6) انظر الأم (ج 3 ص 209)، وما سبق (ص 224): فهو مفيد أيضا فيما سيأتى قريبا.
(7) هذا تعليل لما تقدم؛ ولو قرن بالفاء لكان أظهر.
(8) كعمار بن ياسر. انظر حديثه فى السنن الكبرى (ج 8 ص 208 ـ 209)، والفتح (ج 12 ص 255).
(9) عبارة الأم «فنزل فيه هذا».
(10) راجع كلامه بعد ذلك لفائدته.