قال (1): «وأبان الله (عز وجل) لخلقه: أنه تولّى الحكم ـ: فيما أثابهم، وعاقبهم عليه. ـ: على ما علم: من سرائرهم: وافقت سرائرهم علانيتهم، أو خالفتها. فإنما (2) جزاهم بالسرائر: فأحبط عمل [كل (3)] من كفر به.»
«ثم قال (تبارك وتعالى) فيمن فتن عن دينه: (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ: وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ)؛ فطرح عنهم حبوط أعمالهم، والمأثم (4) بالكفر: إذا كانوا مكرهين؛ وقلوبهم على الطّمأنينة (5): بالإيمان وخلاف الكفر (6).»
«وأمر بقتال الكافرين: حتى يؤمنوا؛ وأبان ذلك [جل وعز (7):] حتى (8) يظهروا الإيمان. ثم أوجب للمنافقين ـ: إذا أسرّوا الكفر. (9) ـ: نار جهنم؛ فقال: (إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ: 4 ـ 145).»
«وقال تعالى: (إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ، قالُوا: نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ)؛ إلى قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً: 63 ـ 1 ـ 2)؛ يعنى (والله أعلم): من القتل (10).»
(1) كما فى كتاب: (إبطال الاستحسان)، الملحق بالأم (ج 7 ص 267 ـ 268). وهو من الكتب الجديرة بالعناية والنشر.
(2) فى الأم «إنما».
(3) زيادة حسنة، عن الأم.
(4) كذا بالأم. وفى الأصل: «والمآثم».
(5) كذا بالأم وفي الأصل «الاطمانينة»، وهو تحريف.
(6) راجع فى السنن الكبرى (ج 8 ص 209): ما روى عن ابن عباس فى ذلك. وراجع كلام ابن حجر فى الفتح (ج 12 ص 255).
(7) زيادة حسنة عن الأم.
(8) هذا بيان للمعنى المراد من قوله: «حتى يؤمنو».
(9) فى الأم «إذا». وما فى الأصل هو الظاهر.
(10) راجع ما تقدم (ص 295 ـ 296).