عدوّ لكم.».
ثم ساق الكلام (1)، إلى أن قال: «وفى التنزيل، كفاية عن التأويل: لأن الله (جل ثناؤه) ـ: إذ حكم فى الآية الأولى (2)، فى المؤمن يقتل خطا: بالدّية والكفارة؛ وحكم بمثل ذلك، فى الآية بعدها (3): فى الذي بيننا وبينه ميثاق؛ وقال بين هذين الحكمين: (فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ: وَهُوَ مُؤْمِنٌ؛ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ)؛ ولم يذكر دية؛ ولم تحتمل (4) الآية معنى، إلا أن يكون قوله: (من قوم)؛ يعنى: فى قوم عدوّ لنا، دارهم: دار حرب مباحة (5)؛ وكان (6) من سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إذا (7) بلغت الناس الدعوة، أن يغير عليهم غارّيين. ـ:
(1) حيث ذكر حديث قيس بن أبى حازم: «لجأ قوم إلى خثعم، فلما غشيهم المسلمون: استعصموا بالسجود، فقتلوا بعضهم، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال: أعطوهم نصف العقل لصلاتهم.» الحديث فراجعه، وراجع كلام الشافعي عليه ـ فى الأم والسنن الكبرى (ص 131) ـ لفائدته.
(2) عبر بهذا: إما لأن بعض الآية يقال له: آية، وإما لأنه يرى أنهما آيتان لا آية واحدة.
(3) عبر بهذا: إما لأن بعض الآية يقال له: آية، وإما لأنه يرى أنهما آيتان لا آية واحدة.
(4) كذا بالأم. وفى الأصل: «يحمل»، وهو تحريف.
(5) فى الأم زيادة: «فلما كانت مباحة»، وهذا الشرط بمنزله تكرار «أن». وقوله الآتي: «كان فى ذلك» إلخ: خبر «أن» بالنظر لما فى الأصل؛ وجواب الشرط بالنظر لما فى الأم. فتنبه.
(6) كذا بالأم. وفى الأصل: «وكانت»، وزيادة التاء من الناسخ.
(7) فى الأصل: «إذ» والنقص من الناسخ. وفى الأم: «أن إذا»؛ ولعل «أن» زائدة.