تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدّية فى العمد؛ [(فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ (1). ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ)] (2): مما كتب على من كان قبلكم؛ (فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ) (3).».

قال الشافعي (4) ـ فى رواية أبى عبد الله ـ: «وما قال ابن عباس فى هذا، كما قال (والله أعلم). وكذلك: قال مقاتل. وتقصّى (5) مقاتل فيه: أكثر من تقصّى (6) ابن عباس.»

«والتنزيل يدلّ على ما قال مقاتل: لأن الله (جل ثناؤه) ـ: إذ ذكر القصاص، ثم (7) قال: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ: فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ). ـ لم يجز (والله أعلم) أن يقال: إن عفى: إن (8) صولح على أخذ الدّية. لأن العفو: ترك حقّ بلا عوض؛ فلم

(1) بعد ذلك، فى روايتى البخاري: «يتبع (أو أن يطلب) بالمعروف، ويؤدى بإحسان». وفى رواية جابر: «فيتبع الطالب بمعروف، ويؤدى ـ يعنى: المطلوب. ـ إليه بإحسان».

(2) الزيادة عن الأم والسنن الكبرى، ورواية البخاري فى التفسير.

(3) فى رواية البخاري ـ فى التفسير ـ زيادة: «قتل بعد قبول الدية». وانظر فى السنن الكبرى (ص 54) ما ورد ـ: من السنة. ـ فى ذلك. وما ورد فى الترغيب فى العفو.

(4) كما فى الأم (ج 6 ص 7 ـ 8).

(5) كذا بالأم. وفى الأصل: «يقضى»؛ وهو خطأ وتحريف.

(6) كذا بالأم. وفى الأصل: «يقضى»؛ وهو خطأ وتحريف.

(7) قال المزني فى المختصر (ج 5 ص 106): «احتج (الشافعي) فى أن العفو يوجب الدية: بأن الله تعالى لما قال: (فمن عفى ... )؛ لم يجز أن يقال: عفا؛ إن صولح على مال: لأن العفو ترك بلا عوض؛ فلم يجز ـ: إذا عفا عن القتل الذي هو أعظم الأمرين. ـ إلا: أن يكون له مال فى مال القاتل: أحب، أو كره .... »

(8) فى الأم: «بأن»، وما فى الأصل أحسن.

القرآن · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القرآنص ٢٧١