(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصمّ، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (1) (رحمه الله): «قال الله تبارك وتعالى: (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ؛ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ: رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (2): 2 ـ 233)؛ وقال تبارك وتعالى: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ: فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ. وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ: فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى (3): 65 ـ 6).»
«قال (4) الشافعي (5): ففى كتاب الله (عز وجل)، ثم فى سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ـ بيان: أن الإجارات (6) جائزة: على ما يعرف الناس (7). إذ قال الله: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ: فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)؛ والرّضاع يختلف: فيكون صبىّ أكثر رضاعا من صبى، وتكون امرأة أكثر لبنا من امرأة؛ ويختلف لبنها. فيقلّ (8) ويكثر.»
(1) كما فى الأم (ج 5 ص 89 ـ 90).
(2) ذكر فى الأم الآية كلها.
(3) ذكر فى الأم الآية التالية أيضا.
(4) كذا بالأم. وفى الأصل: «وقال»؛ والزيادة من الناسخ على ما يظهر.
(5) بعد أن ذكر (ص 89 ـ 90) حديث هند أم معاوية المشهور، الذي روته عائشة. وراجع الأم (ص 77 ـ 78 و 95)، والمختصر (ج 5 ص 66 ـ 67)، ومسند الشافعي (بهامش الأم: ج 6 ص 219 و 231)، والسنن الكبرى (ج 7 ص 477).
(6) فى الأم: «الإجارة».
(7) راجع كلامه فى الرسالة (ص 517 ـ 518): فهو مفيد هنا.
(8) كذا بالأم. وفى الأصل: «فقيل»، وهو تحريف. وراجع كلامه المتعلق بهذا: فى الأم (ج 3 ص 250).