واحتجّ فى الحولين (1) بقول الله (عز وجل): (وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ، لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ: 2 ـ 233).
[ثم قال (2)]: «فجعل (عز وجل) تمام الرّضاعة: حولين [كاملين (3)]؛ وقال: (فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما، وَتَشاوُرٍ: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما: 2 ـ 233)؛ يعنى (والله أعلم): قبل الحولين.»
«فدلّ إرخاصه (جل ثناؤه) ـ: فى فصال المولود، عن تراضي والديه وتشاورهما، قبل الحولين ـ: على أن ذلك إنما يكون: باجتماعهما على فصاله، قبل الحولين (4).»
«وذلك لا يكون (والله أعلم) إلا بالنظر للمولود من والديه: أن يكونا يريان: فصاله (5) قبل الحولين، خيرا من إتمام الرّضاع له لعلة
(1) كما فى الأم (ص 24 ـ 25). وقد تعرض لذلك، فى المختصر (ص 51 ـ 52). وراجع فى هذا المقام، السنن الكبرى (ج 7 ص 442 ـ 443 و 462 ـ 463).
(2) تبيينا للدلالة، وتتميما لها. وهذه الزيادة حسنة منبهة.
(3) زيادة جيدة، عن الأم.
(4) من قوله: فدل، إلى هنا ـ قد ورد هكذا فى الأصل. وهو صحيح فى غاية الظهور. وعبارة الأم هى: «فدل على أن إرخاصه (عز وجل): فى فصال الحولين؛ على أن ذلك إنما يكون باجتماعهما على فصاله قبل الحولين». والظاهر: أن فيها زيادة ونقصا؛ فتأمل.
(5) فى الأم: «ان فصاله قبل الحولين خير له».