والطّهر هو: أن يقرى الرحم الدم، فلا يظهر (1). فالقرء (2): الحبس؛ لا: الإرسال. فالطهر ـ: إذا (3) كان يكون وقتا. ـ أولى (4) فى اللسان، بمعنى القرء؛ لأنه (5): حبس الدم.» وأطال الكلام فى شرحه (6).
* * *
(أنبأنى) أبو عبد الله (إجازة): أنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (7): «قال الله جل ثناؤه (8): (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ. بِأَنْفُسِهِنَّ
(1) كذا بالرسالة (ص 566). وفى الأصل: «يطهر». وهو تحريف.
(2) كذا بالأصل ومعظم نسخ الرسالة (وعبارتها: ويكون الطهر والقرء إلخ). وفى نسخة الربيع بالياء. وكلاهما صحيح، ومصدر لقرى، بمعنى جمع: وإن كان يائيا. كما يدل عليه كلام الزجاج المذكور فى تهذيب اللغات (ج 2 ص 86)، واللسان (ج 1 ص 126)، وشرح القاموس (ج 1 ص 102). ومصدر الفعل اليائى، ليس بلازم: أن يكون يائيا؛ كما هو معروف. على أن القرء ـ مصدر «قرأ» ـ قد ورد بمعنى الجمع والحبس أيضا؛ فلا يلزم إذن: أن يكون الشافعي قد أراد هنا مصدر اليائى. على أن كلام الشافعي نفسه ـ فى المختصر والأم (ج 5 ص 3 و 191) ـ يقضى على كل شبهة وجدل؛ حيث يقول: «والقرء اسم وضع لمعنى؛ فلما كان الحيض: دما يرخيه الرحم فيخرج؛ والطهر: دما يحتبس فلا يخرج ـ: كان معروفا من لسان العرب: أن القرء: الحبس؛ تقول العرب: هو يقرى الماء فى حوضه وفى سقائه؛ وتقول: هو يقرى الطعام فى شدقه.». وانظر زاد المعاد (ج 4 ص 190).
(3) كذا بالأصل وأكثر نسخ الرسالة؛ وهو الظاهر. أي: إذا جرينا على أنه وقت العدة. وفى نسختى الربيع وابن جماعة: «إذ».
(4) كذا بالرسالة. وفى الأصل: «أوتى»؛ وهو خطأ وتحريف.
(5) كذا بالرسالة. أي: الطهر. وفى الأصل: «ولأنه»؛ والزيادة من الناسخ.
(6) فى صفحه (567 ـ 572) حيث ذكر بعض ما تقدم، وغيره.
(7) كما فى الأم (ج 5 ص 195).
(8) فى الأم زيادة: «فى الآية الكريمة التي ذكر فيها المطلقات ذوات الأقراء».